عاجل

تسجيلات تحقيق تفضح "جو النعسان" وتحرج الحزب الديمقراطي

جو بايدن
جو بايدن

أعادت تسجيلات صوتية من مقابلات أجراها الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مع المحامي الخاص روبرت هور عام 2023، ضمن التحقيق في احتفاظه بوثائق سرية، الجدل بشأن حالته الذهنية، بعدما أظهرت تعثره في تذكر أسماء وتواريخ وتفاصيل خلال جلسات الاستجواب.

ونشرت منظمة "مشروع الرقابة" التابعة لمؤسسة "هيريتيج" المحافظة التسجيلات، مؤكدة أنها حصلت عليها بعد معركة قانونية استمرت لفترة، فيما تضمنت المقابلات مواقف أقر فيها بايدن بمعاناته من النسيان.

تسجيلات صوتية تفضح "جو النعسان" وتحرج الحزب الديمقراطي

وفي أحد المقاطع، حاول بايدن تذكر اسم أحد مستشاريه الاقتصاديين، قائلا: "سأتذكر اسمه. يجب أن أكتب الأسماء لأنني أنساها باستمرار"، قبل أن يذكر له الكاتب اسم آلان كروغر.

كما أظهرت التسجيلات تعثره في تذكر تفاصيل حفل تأبيني حضره، إذ قال: "أعتقد أنني ذهبت إلى ذلك الحفل التأبيني في ويلمنغتون. تقول الرابع من ديسمبر، لكنني لا أعرف ماذا يعني هذا"، كما بدا غير قادر على تذكر اسم الجندي الذي أقيمت المناسبة لتأبينه.

وتضمنت التسجيلات أيضًا حديث بايدن عن وثائق وصفها بأنها "مواد سرية"، قائلاً: "لم يكونوا يعلمون حتى أنني أمتلك هذا"، كما أشار خلال المقابلات إلى "أمر سري" أثناء حديثه مع الكاتب.

وتتوافق هذه المقاطع مع ما أورده المحامي الخاص روبرت هور في تقريره الصادر عام 2024، والذي وصف فيه بايدن بأنه رجل مسن يتمتع بذاكرة ضعيفة، وهو التوصيف الذي أثار آنذاك جدلًا سياسيًا واسعًا.

وعقب صدور التقرير، رفض مسؤولون ديمقراطيون تلك الاستنتاجات، إذ وصفت نائبة الرئيس آنذاك كامالا هاريس التقرير بأنه "غير دقيق وغير مناسب" ويحمل "طابعًا سياسيًا واضحًا".

كما قال النائب دان غولدمان إن المحامي الخاص "تجاوز حدود دوره بإضافة تعليقات تحريرية"، بينما اعتبر أندرو وايزمان، المستشار العام السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، أن تقرير هور "غير مبرر"، واتهم معدّه بالتحيز. كذلك أكدت السيناتورة تينا سميث في ذلك الوقت أن بايدن كان "في ذروة عطائه".

وجاءت تلك المواقف قبل أشهر من انسحاب بايدن من السباق الرئاسي عقب أدائه في المناظرة الرئاسية، وهو ما فتح الباب أمام ترشيح كامالا هاريس لتمثيل الحزب الديمقراطي.

وأدى نشر التسجيلات إلى تجدد النقاش داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية بشأن تقييم تقرير هور، ودور الحزب الديمقراطي في التعامل مع المخاوف المتعلقة بعمر بايدن وقدراته الذهنية خلال فترة ترشحه للرئاسة، في وقت لا تزال فيه تداعيات هذا الملف تلقي بظلالها على الحزب مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

تم نسخ الرابط