عاجل

وفد من الكونجرس الأمريكي يزور ليبيا لبحث ملف توحيد المؤسسة العسكرية

وفد الكونجرس الأمريكي
وفد الكونجرس الأمريكي في ليبيا

يزور وفد من الكونجرس الأمريكي مدينتي بنغازي وطرابلس في ليبيا، لبحث ملف توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، في أول زيارة من نوعها، وسط اهتمام أمريكي بتقريب وجهات النظر بين السلطات في شرق البلاد وغربها.

واستقبل وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد السلام الزوبي، الثلاثاء، في مدينة مصراتة، وفدا من أعضاء الكونغرس برئاسة أوستن سكوت، وضم الوفد أيضا جيمي بانيتا وسالود كارباخال، إلى جانب كبير المستشارين للشؤون السياسية الليبية والقائم بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى ليبيا جيريمي برنت.

وأكد الزوبي أهمية الزيارة، معتبرا أنها تمثل خطوة ضمن الجهود الأمريكية الرامية إلى دعم توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

كما أشاد بالشراكة بين الولايات المتحدة والقيادة الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم" مع القادة الليبيين، والتي أسفرت عن استضافة مدينة سرت جزءا من فعاليات تمرين "فلينتلوك 2026".

من جانبه، أكد وفد الكونجرس أن نجاح تمرين "فلينتلوك 2026" يعكس جدية التزام وزارة الدفاع والقادة العسكريين الليبيين بتجاوز الخلافات والانقسام، والعمل على توحيد المؤسسة العسكرية وتعزيز التعاون الدفاعي بين ليبيا والولايات المتحدة.

توحيد الجيش الليبي

ورحبت وزارة الدفاع الليبية بخطط استضافة الجزء الرئيسي من تمرين "فلينتلوك 2027" في ليبيا، إلى جانب بدء إنشاء غرفة عمليات مشتركة وطنية تضم قوات من شرق البلاد وغربها.

كما أعلنت الوزارة استمرار العمل على تشكيل قيادة جوية ليبية موحدة بالتعاون مع نظرائها في شرق ليبيا، وإنشاء مركز تدريب متخصص للقوات الجوية الليبية في الأكاديمية الجوية بمصراتة لخدمة مختلف مناطق البلاد.

وقبل توجه الوفد إلى طرابلس مساء الثلاثاء، زار مدينة بنغازي، حيث التقى نائب القائد العام للقوات المسلحة صدام حفتر، بحضور رئيس الأركان العامة، ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، وعدد من القيادات العسكرية.

وذكرت الصفحة الرسمية لصدام حفتر على "فيسبوك" أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدفاعي، إضافة إلى بحث ملف توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

وأكد صدام حفتر أن الشراكة مع الولايات المتحدة و"أفريكوم" تمثل نموذجا للتعاون، مشيدا باستضافة مدينة سرت جزءا من تمرين "فلينتلوك 2026"، ومؤكدا أن استمرار هذه الجهود يشكل خطوة مهمة نحو بناء جيش ليبي موحد واحترافي.

وتشهد المؤسسة العسكرية الليبية انقساما منذ اندلاع الخلافات السياسية التي أعقبت حرب عام 2014، وهو ما أدى إلى استمرار حالة عدم الاستقرار واندلاع حرب طرابلس خلال عامي 2019 و2020، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار نهاية عام 2020.

ومع بدء الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تولى صهره مسعد بولس منصب مستشار الرئيس لشؤون إفريقيا، وقاد مبادرة ركزت على توحيد المؤسسات الليبية، خاصة المؤسسة العسكرية، حيث استضافت واشنطن مؤخرا قادة عسكريين من طرفي النزاع لبحث هذا الملف.

تم نسخ الرابط