عاجل

عاصم حجازي: التعليم التكنولوجي قاطرة توطين الصناعة وتوفير فرص العمل|خاص

الدكتور عاصم حجازي
الدكتور عاصم حجازي

أكد الدكتور عاصم حجازي، الخبير التربوي، أن الدولة المصرية تنفذ تحولًا جذريًا في منظومة التعليم الفني، مشيرًا إلى أن الجمهورية الجديدة تراهن على التعليم الفني التكنولوجي باعتباره أحد أهم ركائز بناء الإنسان المصري، وتأهيل كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، ودعم جهود توطين الصناعة وتحقيق التنمية المستدامة.

منظومة التعليم الفني 

وقال حجازي، في تصريحات خاصة إن منظومة التعليم الفني تشهد تطورًا غير مسبوق، موضحًا أنه تقرر استبدال مسمى "الدبلوم الفني" بـ"البكالوريا التكنولوجية المصرية" اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، في خطوة تستهدف تطوير فلسفة التعليم الفني وتعزيز مكانته داخل المجتمع.

وأضاف أن الدولة أعادت هيكلة المدارس الفنية بالكامل، حيث جرى استبدال نظام السنوات الثلاث بمسار التعليم الثانوي الفني والتقني التكنولوجي، بينما تحول نظام السنوات الخمس إلى التعليم التكنولوجي المتقدم، بما يمنح الطلاب مرونة أكبر في استكمال الدراسة أو الالتحاق مباشرة بسوق العمل.

وأوضح أن هذا التطوير لا يقتصر على تغيير المسميات، بل يعكس رؤية متكاملة لتحديث منظومة التعليم الفني بما يتوافق مع احتياجات الاقتصاد الوطني والتطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والصناعة.

المدارس التكنولوجية تمثل قاطرة للتنمية الاقتصادية

وأشار الخبير التربوي إلى أن المدارس التكنولوجية تمثل قاطرة للتنمية الاقتصادية، إذ تستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة لسد احتياجات سوق العمل، إلى جانب تعزيز قدرة مصر على جذب الاستثمارات عبر الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.

وأضاف أن الطالب يعد المستفيد الأول من هذه المنظومة، حيث يحصل على تدريب عملي داخل مواقع الإنتاج، ومكافآت مالية خلال فترة التدريب، فضلًا عن شهادة خبرة معتمدة من الشريك الصناعي، بما يعزز فرص توظيفه فور التخرج.

وأكد حجازي أن خريجي المدارس التكنولوجية لا تقتصر فرصهم على سوق العمل، وإنما يمكنهم أيضًا استكمال الدراسة في الجامعات التكنولوجية أو الالتحاق بالجامعات الحكومية وفق النسب المقررة، بما يمنحهم مسارات تعليمية ومهنية متنوعة.

وأوضح أن الإقبال المتزايد على المدارس التكنولوجية يرجع إلى ما توفره من مزايا، أبرزها مجانية التعليم، والتدريب داخل كبرى الشركات، والحصول على شهادات خبرة معتمدة محليًا ودوليًا، وهو ما ساهم في تغيير الصورة الذهنية السلبية التي ارتبطت بالتعليم الفني لسنوات.

وأشار إلى أن ارتفاع الحد الأدنى للقبول في عدد من المدارس التكنولوجية إلى نحو 80% يعكس جودة هذه المدارس وزيادة الإقبال عليها، مؤكدًا أنها أصبحت تستقطب الطلاب المتفوقين ولم تعد مجرد بديل للثانوية العامة.

وكشف أن عدد المدارس التكنولوجية ارتفع من 3 مدارس فقط عام 2018 إلى نحو 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل، تستوعب أكثر من 19 ألف طالب وطالبة، وهو ما يعكس التوسع الكبير الذي تشهده المنظومة.

وأضاف أن المدارس التكنولوجية توفر للطلاب مزايا عديدة، تشمل الزي المدرسي المجاني، وشهادات معتمدة دوليًا، ومكافآت مالية أثناء التدريب، فضلًا عن منح الخريجين أولوية في التوظيف لدى الشركات الشريكة.

وفيما يتعلق بإمكانية الالتحاق بكليات الهندسة، أوضح حجازي أن المدارس التكنولوجية تتيح عدة مسارات أمام الخريجين، من بينها الالتحاق بالمعاهد الفنية، أو أداء اختبارات المعادلة للالتحاق ببعض الكليات، بالإضافة إلى استكمال الدراسة في الجامعات التكنولوجية.

المناهج الدراسية تخضع لإشراف وزارة التربية والتعليم

وأكد أن الدولة تتولى إنشاء المدارس الحكومية ووضع الإطار العام للمنظومة، بينما يشارك القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل وإعداد البرامج التدريبية، بما يحقق التكامل بين التعليم واحتياجات الصناعة.

وأشار إلى أن المناهج الدراسية تخضع لإشراف وزارة التربية والتعليم، وتعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل العلوم الأساسية، والعلوم الفنية المتخصصة، والتدريب العملي، بما يضمن توافقها مع معايير الجودة واحتياجات سوق العمل.

واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن التعليم الفني التكنولوجي يمثل أحد أهم أدوات بناء الإنسان المصري، ودعم جهود توطين الصناعة، وجذب الاستثمارات، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال إعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة المتغيرات العالمية وسوق العمل المستقبلي.

تم نسخ الرابط