هل أكون صديقة لابني أو أم في مرحلة المراهقة.. دراسة إسبانية تجيب
يعتبر أحد أهم الأسئلة الشائكة للاباء في مرحلة المراهقة هي هل أكون صديق لابني وأشاركه تفاصيل حياتي، أم أظل في دور الأم لتقويه عن الأخطاء الفادحة التي قد يقع فيها أثناء فترة المراهقة، وتوضح السطور القادمة كيف التوازن بين دورك كأم وكصديقة لابنك في مرحلة المراهقة.
ونقلت مجلةوأولا الإسبانية إجابة هذا السؤال من "سونيا مارتينيث"، الأخصائية النفسية ومديرة مراكز (Crece Bien)، التي لم تكتفِ بطرح الإرشادات الأساسية للحفاظ على علاقة صحية مع الأبناء في هذه المرحلة العمرية الحرجة، بل سلطت الضوء أيضاً على الأخطاء التي يجب تجنبها.
الصداقة أم الأبوة؟
وحول التساؤل الشائع بشأن ما إذا كان يجدر بالوالدين صياغة علاقتهما بالأبناء كـ"أصدقاء"، أجابت مارتينيث حاسمة: "ليس بالمعنى الحرفي، يمكن أن تكون العلاقة قريبة ودافئة، لكن لا ينبغي للوالدين احتلال موقع الصديق، المراهق يحتاج إلى أصدقاء، ولكنه يحتاج أيضاً إلى أباك وأم، ولكل منهما دور مختلف".

وتوضح: "الصداقة تقوم على الندية، بينما يحمل الأب أو الأم مسؤولية تربوية تتضمن وضع الحدود، والحماية، والتوجيه، واتخاذ قرارات قد لا ترضي المراهق دائماً، التساهل المفرط باسم الصداقة يفقد الوالدين سلطتهما التربوية، غير أن الحفاظ على دور الوالدين لا يعني البرود أو الجفاء؛ إذ يمكن بناء علاقة مفعمة بالثقة والمرح والحوار العميق مع الحفاظ على إطار السلطة الأبوية".
مشاركة المشاعر دون تحميل الأبناء العبء
ترى مارتينيث أن مشاركة المشاعر والضعف الإنساني أمر صحي ضمن حدود: "يتعلم المراهقون عندما يرون أن آباءهم يشعرون، ويخطئون، ويفشلون، ثم يستعيدون توازنهم، ومجرد القول: 'لقد كان يومي شاقاً وأشعر ببعض التعب' يساعدهم على فهم المشاعر وتطبيعها".
وتحذر من قلب الأدوار: "هناك خيط رفيع بين المشاركة والتفريغ النفسي، لا ينبغي للمراهق أن يتحول إلى سند عاطفي لوالديه أو موضع أسرارهما الكبيرة، القاعدة الذهبية هنا: شارك ما يكفي لتظهر إنسانيتك وقربك، ولكن ليس إلى الحد الذي يجعل الابن يشعر بأنه مسؤول عن رعايتك".