رفض استئناف المتهمين في واقعة خطف رجل أعمال بطريق الواحات
أيدت محكمة جنايات مستأنف الجيزة الحكم الصادر بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات مع الشغل بحق ستة متهمين، بينهم فتاة قاصر، بعد إدانتهم بخطف رجل أعمال واحتجازه وسرقته بالإكراه على طريق الواحات، ورفضت الاستئناف المقدم منهم، مع إلزامهم بالمصروفات الجنائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهمين باستدراج المجني عليه من خلال فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا، أوهمته برغبتها في لقائه، حتى استدرجته إلى منطقة نائية بطريق الواحات، حيث فوجئ بخمسة متهمين آخرين يهاجمونه حاملين أسلحة بيضاء.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين اعتدوا على رجل الأعمال، واستولوا على متعلقاته الشخصية وهاتفه المحمول، ثم جردوه من ملابسه، وصوروه عاريًا، كما أجبروه على تسجيل مقاطع فيديو مهينة، في محاولة لابتزازه ومنعه من الإبلاغ عن الواقعة.
وأضافت التحقيقات أن الجناة أجبروا المجني عليه، تحت تهديد السلاح، على التواصل مع أحد أصدقائه لتحويل مبالغ مالية عبر خدمة "فودافون كاش"، واستولوا منه على أكثر من 113 ألف جنيه، قبل أن يحتجزوه داخل سيارة ويطوفوا به لساعات في عدد من الطرق.
وعقب ضبط المتهمين، أُحيلوا إلى محكمة الجنايات التي قضت بمعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات مع الشغل، إلا أنهم طعنوا على الحكم أمام محكمة جنايات مستأنف الجيزة، مدعين بطلان إجراءات القبض والتفتيش، وتلفيق الاتهام، وشيوعه بين المتهمين، فضلًا عن التشكيك في أقوال المجني عليه.
ورفضت المحكمة جميع دفوع الدفاع، مؤكدة أن أوراق الدعوى وأدلة الثبوت جاءت كافية لإدانة المتهمين، وأن استخدام فتاة قاصر لاستدراج المجني عليه، واحتجازه وتهديده وسلب أمواله تحت تهديد السلاح، يُعد جريمة مكتملة الأركان.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن جرائم الخطف والاحتجاز بالحيلة والإكراه تمثل اعتداءً جسيمًا على الحرية الشخصية التي يكفلها الدستور والقانون، وأن تعرف المجني عليه على المتهمين، إلى جانب الأدلة والمضبوطات، يقطع بثبوت الاتهامات في حقهم.



