عاجل

عادل حقي: المشهد الموسيقي بقى فيه عبث.. والتريند تصدر على الجودة

عادل حقي
عادل حقي

كشف الموسيقار عادل حقي، أن صناعة الموسيقى في مصر والعالم العربي تضم العديد من المواهب المتميزة، لكنه يرى أن المشكلة تكمن في طبيعة الأعمال التي تتصدر المشهد حاليا، مؤكدا أن التريند أصبح يتحكم في الذوق العام على حساب الجودة.

محاولات عدد كبير من الموسيقيين

وقال عادل حقي، خلال لقائه مع قناة مودرن إم تي أي، إنه راضٍ عن محاولات عدد كبير من الموسيقيين الذين يقدمون أعمالا جيدة، لكنه غير راضٍ عن المشهد العام، موضحا: «في ناس بتعمل موسيقى كويسة وهايلين وموهوبين أكتر من ناس كتير في السنين اللي فاتت، لكن أنا بحكم على الحاجة اللي بتتصدر المشهد، دلوقتي بقى في عبث كتير في الحاجات المتصدرة، وبقى في حاجة اسمها التريند، وده مكانش موجود قبل كده».

نجاح حتى في غياب الإنترنت

وأضاف أن الأغاني في الماضي كانت تصل إلى الجمهور وتحقق نجاحا حتى في غياب الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، بينما أصبحت الأعمال الأقل مستوى هي التي تتصدر المشهد في كثير من الأحيان، مشيرا إلى أن ذلك لا يقتصر على مصر أو الوطن العربي فقط، وإنما هو موجود على مستوى العالم.

الموسيقار الراحل هاني شنودة

وتحدث عادل حقي عن الموسيقار الراحل هاني شنودة، مؤكدا أنه لم تجمعه به أعمال مشتركة، لكنه كان من أشد المعجبين بالفترة التي قدم خلالها فرقته الموسيقية، قائلا: «أنا من عشاق الفترة اللي هو عمل فيها الفرقة الموسيقية، وكان وقتها في فرق مشهورة زي الفور إم، والمصريين، والأصدقاء، والحب والسلام، وكان في فرق أكتر من كده كمان».

وأوضح أن تلك المرحلة كانت غنية موسيقيا، حيث كانت الفرق تكتشف أصواتا جديدة باستمرار، إلى جانب جودة الكلمات وتناولها موضوعات اجتماعية متنوعة، وهو ما منحها تميزا كبيرا.

خلفية قوية في الموسيقى الغربية

وعن شخصية هاني شنودة الفنية، قال: «أنا بشوفه مثقف موسيقيا، والثقافة الموسيقية دي هي اللي بتخليك تقدم حاجات جديدة، مش بتغامر، أنت بتقدم اللي جواك».

وأشار إلى أن أغلب رموز تلك المرحلة كانت لديهم خلفية قوية في الموسيقى الغربية، ومن بينهم الموسيقار عمر خيرت والدكتور عزت أبو عوف، وهو ما ساعدهم على تقديم أشكال موسيقية جديدة ودمج مدارس موسيقية مختلفة في أعمالهم.

جرأة الأغاني قديما

وأضاف أن جرأة الأغاني قديما لم تكن نابعة فقط من الموسيقيين، وإنما أيضا من وجود شعراء ومؤلفين ومبدعين أصحاب ثقافة ورؤية، موضحا: «كان عندك شعراء مثقفين عندهم وجهة نظر في الحياة والشعر، وكان عندك كتاب وروائيين وعمالقة، لكن النهارده الوضع اختلف».

وأكد أن الثقافة لا تعني حفظ الكتب، وإنما تعني اتساع الإدراك في الموسيقى والشعر والسينما والروايات وتجارب الحياة، قائلا: «الثقافة مش معناها إني أكون لابس نظارة قعر كباية وورايا مكتبة فيها 500 كتاب، الثقافة هي إدراكك للشعر والموسيقى والسينما والقصص والروايات، وتجربتك في الحياة، ومكتبتك اللي جوه دماغك».

باعة التين الشوكي على الطريق الصحراوي

وتطرق عادل حقي إلى الفيديو الذي نشره مؤخرا عن باعة التين الشوكي على الطريق الصحراوي، موضحا أنه بحكم تنقله المستمر بين القاهرة والإسكندرية يستفزه هذا المشهد، وقال: «أنا مش ضد الناس دي إنها تسترزق، لكن المنظر غير حضاري، وكمان أمنيا خطر لأنهم واخدين حارة ونص من الطريق، وشفت بعيني عربية كانت هتخبط في عربية وقفت بسببهم، وده طبعا مش طبيعي».

وعن تأثير الإسكندرية في شخصيته الفنية، قال عادل حقي: «أي حد طالع من بلد ساحلية هو شخص مختلف»، مشيرا إلى أن هناك مدنا مثل الإسكندرية وبورسعيد والإسماعيلية خرج منها عدد كبير من الفنانين والموسيقيين والكتاب، بسبب طبيعتها الثقافية ووجود جنسيات مختلفة بها.

وأضاف: «الإسكندرية كانت مليانة يونانيين، وأنا من أصول يونانية، والدتي الله يرحمها كانت يونانية، واتربيت في مدرسة فرنساوي، فكل ده أثر في تكويني الثقافي، وكمان جو البحر والهواء النضيف ليهم تأثيرهم».

تم نسخ الرابط