عاجل

خطة حكومية لمضاعفة مساحات الكتان لـ 100 ألف فدان ووقف تصديره "خام".. تفاصيل

الكتان
الكتان

كشف الدكتور مصطفى عطية عمارة، المتحدث الرسمي لمركز البحوث الزراعية، عن تفاصيل خطة الدولة الطموحة لإعادة إحياء صناعة الكتان في مصر، مؤكدا أن الهدف هو التحول من تصدير المادة الخام إلى التصنيع الكامل لتعظيم القيمة المضافة أو ما يعرف بـ "الأد فاليو"، وذلك لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة.

إحياء صناعة الكتان في مصر

وأوضح عمارة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد"، أن الكتان محصول مصري أصيل ارتبط بالفراعنة منذ 7000 عام، وتستهدف الدولة حاليا رفع المساحة المنزرعة من 50 ألف فدان إلى 100 ألف فدان بحلول عام 2030، مشيرا: "مش عايزين نصدر مادة خام بعد كده"، موضحا أن تصدير الطن خاما يحرم الدولة من أرباح مضاعفة تصل إلى 15 ضعفا في حال تصنيعه كمنسوجات نهائية.

وعن الأرقام الحالية، ذكر المتحدث أن مصر تحتل المركز الـ6 عالميا في تصدير الكتان الخام، وتجني من ذلك ما بين 75 إلى 100 مليون دولار سنويا من التصدير لأكثر من 10 دول أوروبية، مضيفا أن الفدان الواحد ينتج نص طن ألياف ونص طن بذور، وهي ثروة يمكن استغلالها في صناعات متعددة، حيث يستخرج من البذور الزيت الحار وزيوت البويات، بينما تستخدم العوادم في صناعة الخشب الحبيبي والورق الفاخر.

وأكد عمارة أن هناك تكاملا بين مختلف الوزارات تحت إشراف رئيس الوزراء لتنفيذ استراتيجية خماسية المحاور، تشمل تطوير البنية الأساسية في قلاع صناعية كبرى مثل شركة المحلة الكبرى وغزل طنطا، مشددا على أن الكتان المصري هو الأفضل عالميا من حيث طول الألياف والنعومة، وهو ما يجعله الخيار الأول للبراندات العالمية والمحلية.

وفي هذا السياق، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الرؤية المُقترحة لتطوير زراعة وصناعة الكتان في مصر، في اجتماع شارك فيه عبر تقنية الفيديوكونفرانس كُلٌ من علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، كما حضره الفريق أسامة عسكر، مستشار السيد رئيس الجمهورية؛ رئيس اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة، واللواء خالد صلاح، مُمثلاً عن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والمهندس إبراهيم الزيات، رئيس مجلس الإدارة والعضو المُنتدب لشركة طنطا للكتان والزيوت.

وأكد رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع يأتي بهدف مُناقشة إحدى الدراسات المُهمة التي تتضمن محاور مقترحة لتطوير زراعة وصناعة الكتان في مصر، لتعزيز قيمة هذا المحصول الذي يُمثل مُدخلاً مهماً في صناعات عديدة، وكذا الاستفادة مما تمتلكه مصر بالفعل من مُقومات مُحفزة، وقاعدة صناعية قائمة، في إعادة إحياء هذه الصناعة وتطويرها بالشكل الأمثل.

وصرح المستشار محمد الحمصاني، المُتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع بدأ باستعراض الأهمية الاستراتيجية لزراعة الكتان في مصر، والإشارة إلى المُزايا التنافسية التي تمتلكها، والإمكانات المُمكنة لتعزيز مكانة مصر في سلاسل القيمة العالمية لصناعات الكتان، وسرعة النفاذ إلى الأسواق المحيطة، وفرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الكتان بحلول عام 2030، من خلال العمل على عدة محاور لتطوير سلسلة قيمة صناعة الكتان وطنياً بشكل متكامل بتضافر جهود مختلف الوزارات والجهات.

تم نسخ الرابط