عاجل

مصادر: ارتفاع أعداد أصحاب المجاميع المتوسطة والمنخفضة يعيد رسم خريطة التنسيق

الثانوية
الثانوية

تستعد وزارة التعليم العالي لإطلاق أعمال تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد، وسط تحديات جديدة فرضها اتساع قاعدة الطلاب الحاصلين على مجاميع تتراوح بين 50% و70% في الثانوية العامة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على آليات توزيع الطلاب بين مختلف المؤسسات التعليمية.

وأكدت مصادر مطلعة بقطاع التعليم العالي أن هذه الشريحة الكبيرة من الطلاب أصبحت تمثل عاملًا رئيسيًا في رسم خريطة التنسيق، خاصة مع التزام الجامعات والمعاهد باستيعاب جميع الطلاب المستوفين لشروط القبول، وفقًا للقواعد المنظمة للتنسيق والطاقة الاستيعابية لكل مؤسسة تعليمية.

ضغط متزايد على منظومة التنسيق

وأوضحت المصادر أن زيادة أعداد الطلاب في هذه المجاميع تؤدي إلى ضغوط كبيرة على منظومة التنسيق، حيث يتم توزيع الطلاب وفقًا للأماكن المتاحة داخل الكليات والمعاهد، وليس بالضرورة وفقًا للتخصصات الأكثر احتياجًا في سوق العمل.

وأضافت أن هذا الأمر يتسبب في تكدس بعض الكليات والأقسام بأعداد كبيرة من الطلاب عامًا بعد عام، رغم محدودية الفرص الوظيفية لخريجيها، بينما تظل بعض التخصصات الحيوية أقل جذبًا للطلاب رغم ارتفاع الطلب عليها داخل سوق العمل.

الحاجة إلى إعادة توجيه الطلاب

وأشارت المصادر إلى أن معالجة هذه الظاهرة لا تعتمد فقط على إجراءات التنسيق، وإنما تتطلب إعادة توجيه الطلاب نحو المسارات التعليمية التي تتماشى مع احتياجات الاقتصاد الوطني، بما يحقق التوازن بين أعداد الخريجين والفرص المتاحة.

وأكدت أن تغيير ثقافة الالتحاق بالتعليم الجامعي باعتباره المسار الوحيد للنجاح أصبح ضرورة، في ظل التطورات التي شهدها التعليم الفني والتكنولوجي خلال السنوات الأخيرة.

تطوير التعليم الفني يفتح آفاقًا جديدة

ولفتت المصادر إلى أن الدولة استثمرت بشكل كبير في تطوير التعليم الفني، من خلال إنشاء مدارس تكنولوجية تطبيقية، وإطلاق برامج دراسية حديثة، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يحتاجها سوق العمل.

وأضافت أن إدخال مسارات جديدة مثل البكالوريا التكنولوجية والبرامج المهنية ساهم في توفير بدائل تعليمية أكثر ارتباطًا بالوظائف المستقبلية، فضلًا عن توفير فرص عمل داخل السوق المحلية وأسواق العمل الخارجية.

واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن نجاح منظومة التنسيق لا يرتبط فقط بتوزيع الطلاب على الكليات، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق مواءمة حقيقية بين التعليم وسوق العمل، من خلال تشجيع الطلاب على الالتحاق بالتخصصات المطلوبة، وتقليل التكدس في الكليات التي تشهد تخمة في أعداد الخريجين، بما يدعم خطط التنمية ويعزز فرص التوظيف للشباب.

تم نسخ الرابط