انسحاب الوفد الأمريكي من اجتماع مجلس الأمن احتجاجًا على انتقادات فرنسية لترامب
انسحب دبلوماسيون أمريكيون من قاعة اجتماع بمجلس الأمن الدولي، أمس الإثنين، أثناء إلقاء الوفد الفرنسي كلمته، احتجاجًا على انتقادات وجهتها باريس لسجل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مجال حقوق الإنسان.
انسحاب أمريكي خلال كلمة الوفد الفرنسي بمجلس الأمن
وجاء الانسحاب خلال جلسة للمجلس خصصت لبحث تطورات الحرب في أوكرانيا، وذلك عقب معارضة الولايات المتحدة تجديد ولاية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك لمدة 4 سنوات إضافية، رغم حصوله على دعم واسع من الدول الأعضاء، من بينها فرنسا.
ويعكس هذا الموقف تصاعد التوتر في العلاقات بين واشنطن وباريس، في ظل خلافات متزايدة بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الأوروبيين بشأن ملفات عدة، من بينها مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وإعادة انتشار القوات الأمريكية في أوروبا، بالإضافة إلى موقف ترامب من جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك.

توترات أمريكية فرنسية تتصاعد داخل الأمم المتحدة
كما سبق أن انتقد ترامب الدول الأوروبية، معتبرًا أنها لم تقدم دعمًا كافيًا للولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران، في وقت يقود فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهودًا لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، بما في ذلك دعم فكرة توفير مظلة نووية أوروبية تقودها فرنسا إلى جانب بريطانيا.
وعقب الانسحاب، اتهم نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، دان نيجريا، فرنسا بإظهار غضب أخلاقي مصطنع ومحاولة تقديم نفسها باعتبارها مرجعًا لإعطاء الدروس في مختلف القضايا، بما فيها حقوق الإنسان.
أزمة جديدة بين واشنطن وباريس على خلفية حقوق الإنسان
وأضاف أن الولايات المتحدة وقفت إلى جانب فرنسا في كل مرة تعرضت فيها حريتها للخطر، وأنها تغاضت طويلًا عن الاستعراض السياسي الفرنسي بدافع التضامن والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن هذا النهج لن يستمر بعد الآن.
وجاءت هذه التطورات بعد منشور نشرته البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة في جنيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انتقدت فيه معارضة واشنطن منح فولكر تورك ولاية ثانية. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد وافقت يوم الجمعة الماضي، على تجديد ولايته بأغلبية 144 دولة مقابل 10 أصوات، فيما امتنعت 13 دولة عن التصويت، وكانت الولايات المتحدة من بين الدول الرافضة.



