تمويل وتدريب وفرص عمل.. تفاصيل مبادرة جديدة تغير مفهوم مراكز الشباب في مصر
كشف الدكتور حسن مصطفى مساعد وزير الشباب والرياضة للتحول الاستراتيجي والاستدامة، تفاصيل المبادرة الجديدة التي تستهدف تحويل مراكز الشباب إلى منصات لريادة الأعمال وصناعة فرص العمل، مؤكدا أن المشروع يمثل منصة وطنية تشاركية تستهدف استغلال الطاقات الشبابية وربطها بالأصول التابعة لوزارة الشباب والرياضة، وفي مقدمتها مراكز الشباب.
منصة وطنية تشاركية
وقال، خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إن المشروع عبارة عن منصة وطنية تشاركية هدفها الرئيسي استغلال القوى الشبابية الموجودة في جمهورية مصر العربية، حيث جرى ربط هذه القوى بالأصول المتوفرة داخل وزارة الشباب والرياضة، خاصة مراكز الشباب، كما تم ربط المبادرة بالمزايا التنافسية للمحافظات الـ27، بما ينعكس على الناتج المحلي والاقتصاد المحلي، ومن هنا جاء مصطلح اقتصاد الشباب.
الترويج للمبادرة في مختلف المحافظات
وأوضح أن المشروع يجمع جميع الأطراف المعنية بملف الشباب، مضيفا أن وزارة الشباب والرياضة هي الجهة التي ستقود المنصة من خلال إدارة الأصول والترويج للمبادرة في مختلف المحافظات، بالتعاون مع الوزارات المعنية والقطاع الخاص والجهات المانحة، بما يجعلها مشروعا تشاركيا يخدم أهداف التنمية المستدامة والتنمية المتوازنة في جميع أقاليم الجمهورية.
اختيار 7 مراكز شباب رئيسية
وأشار إلى أن مصر تضم أكثر من 4500 مركز شباب موزعة على المحافظات كافة، لافتا إلى أن تنفيذ المبادرة سيبدأ بصورة تدريجية من خلال اختيار 7 مراكز شباب رئيسية تمثل الأقاليم السبعة، لتطبيق النموذج بشكل تجريبي خلال فترة زمنية محددة، يتم خلالها اختبار جميع المعايير ومؤشرات الأداء لضمان استدامة المشروع.
وأضاف أنه عقب انتهاء المرحلة التجريبية وتقييم نتائجها سيتم تعميم التجربة على مستوى المحافظات الـ27 ثم التوسع داخل كل محافظة، موضحا أن الأقاليم المستهدفة تشمل جنوب الصعيد ووسط الصعيد وشمال الصعيد، إلى جانب القاهرة الكبرى، وإقليم الإسكندرية ومطروح، والدلتا، وإقليم القناة.
تغيير مفهوم مراكز الشباب
وأكد مساعد وزير الشباب والرياضة أن المبادرة تستهدف تغيير مفهوم مراكز الشباب، مع الحفاظ على دورها الرياضي والمجتمعي، وإضافة بعد اقتصادي وتنموي جديد، بحيث يجد الشباب داخل مراكز الشباب خدمات تقييم القدرات المهنية وبرامج تدريب على ريادة الأعمال وفرصا للتواصل مع البنوك والجهات المانحة للحصول على التمويل، إلى جانب إنشاء حاضنات أعمال ومساحات عمل مشتركة تساعد الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
وأوضح أن المبادرة لا تستهدف فقط أصحاب المشروعات، وإنما تمتد أيضا إلى الشباب الذين يمتلكون أفكارا أو مواهب لكنهم لا يعرفون من أين يبدأون، مؤكدًا أن المنظومة ستوفر لهم الدعم في جميع المراحل، بدءا من اكتشاف القدرات مرورا بالتدريب والتوجيه، ووصولا إلى تنفيذ المشروع والحفاظ على نجاحه والتوسع فيه.
الشراكة بين مختلف مؤسسات الدولة
وشدد على أن نجاح المشروع يعتمد على الشراكة بين مختلف مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن وزارة الشباب والرياضة لا تعمل بمفردها، وإنما بالتعاون مع وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والتنمية المحلية والمالية والعمل والتعليم والتضامن الاجتماعي باعتبارها شركاء رئيسيين في تنفيذ المنظومة.
وأكد أهمية مشاركة القطاع الخاص سواء القطاع المصرفي أو غير المصرفي، في المبادرة، موضحا أن البنوك ستستفيد من التوسع في نشر ثقافة الشمول المالي من خلال الاستفادة من الانتشار الجغرافي الواسع لمراكز الشباب في جميع المحافظات، ما يتيح تنفيذ برامج التثقيف المالي، والتدريب على ريادة الأعمال وتقديم الخدمات والتمويل للشباب داخل مراكز الشباب.



