عاجل

الأوقاف تعقد 27 ندوة علمية حول «الماء سر الحياة... فحافظ عليه»

ندوة علمية
ندوة علمية

عقدت وزارة الأوقاف، أمس الأحد الموافق 26 من يوليو 2026م، عدد (27) ندوة علمية كبرى بمختلف محافظات الجمهورية، تحت عنوان: «الماء سرُّ الحياة... فحافظ عليه»، وذلك في إطار دورها العلمي والدعوي والتثقيفي، وتنفيذًا لمحاور خطتها الدعوية الرامية إلى نشر الفكر الوسطي المستنير، والتصدي لكافة صور التطرف الفكري واللاديني، وترسيخ منظومة القيم والأخلاق، والإسهام في بناء الشخصية المصرية الوطنية وصناعة الوعي.

مكانة الماء في الإسلام

وتناولت الندوات بيان مكانة الماء في الإسلام، وكونه أصل الحياة، وضرورة شكر نعمة الله تعالى بحسن استثمارها وعدم الإسراف فيها، مع التأكيد على أن المحافظة على المياه مسئولية مشتركة تتطلب تعاون جميع أفراد المجتمع، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ قيم المسئولية والانتماء تجاه الوطن.

وتأتي هذه الندوات تأكيدًا لحرص وزارة الأوقاف على ترسيخ ثقافة المحافظة على المياه باعتبارها نعمةً عظيمةً وأحد أهم مقومات الحياة، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد استهلاكها، ومنع إهدارها أو تلويثها، انطلاقًا من تعاليم الإسلام التي دعت إلى الاعتدال في استخدام الموارد، وجعلت الحفاظ على النعم مسئولية دينية ووطنية.

الأوقاف تواصل برنامج «المساجد المحورية» في 3588 مسجدا

هذا، وواصلت وزارة الأوقاف تنفيذ فعاليات برنامج "المساجد المحورية" بمختلف محافظات الجمهورية، حيث عُقدت أمس الأحد الموافق ٢٦ من يوليو ٢٠٢٦م لقاءات دعوية وتثقيفية في (٣٥٨٨) مسجدًا، تناولت موضوع: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾.. رؤية تربوية في صناعة الإنسان المتوازن، وذلك في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تعزيز الدور الدعوي والتوعوي للمساجد، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية، وبناء الوعي الرشيد، وتفعيل رسالة المسجد في معالجة القضايا المجتمعية من منظور إيماني وتربوي.

وأكدت اللقاءات أن الله سبحانه وتعالى أقام هذا الكون على سنن الحكمة والاتزان، وجعل الاعتدال منهجًا للحياة، فقال عز وجل: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ﴾، مبينةً أن مبدأ التوازن لا يقتصر على جانب دون آخر، بل يشمل جميع شؤون الإنسان، في علاقته بربه، ونفسه، وأسرته، ومجتمعه، وفي تعامله مع النعم والواجبات والحقوق.

 

النبي قدَّم النموذج العملي الأسمى في الاعتدال

وأوضحت أن سيدنا النبي محمد ﷺ قدَّم النموذج العملي الأسمى في الاعتدال، فكان إذا أكل شكر، وإذا جاع صبر، وإذا أنعم الله عليه لم يتجاوز حدود الاعتدال، وكانت حياته ترجمةً صادقةً لمعاني الوسطية والاتزان، حتى قالت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: «ما شبِع آلُ محمَّدٍ من خُبزِ الشَّعيرِ يومَيْن مُتتابعَيْن حتَّى قُبِض رسولُ اللهِ»، في دلالة واضحة على زهده، وحسن تعامله مع نعم الله تعالى، وابتعاده عن الإسراف بكل صوره.

وبيَّنت اللقاءات أن قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ ليس توجيهًا يتعلق بآداب الطعام والشراب فحسب، وإنما هو منهج رباني متكامل لإدارة الحياة، يؤسس لشخصية متوازنة تضبط شهواتها، وتحسن استثمار نعم الله، وتتجنب مجاوزة الحد في جميع شؤونها. فالإسراف لا يقتصر على الطعام، بل يشمل المال، والوقت، والكلام، والمشاعر، والاستهلاك، بل وحتى العبادة إذا خرجت عن هدي النبي ﷺ.

تم نسخ الرابط