حزب الوعي: رغم المليارات المنفقة.. مواطنون لا يزالون ينتظرون خدمة الصرف الصحي
في ظل اجتماع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء لمتابعة ملف تشغيل وصيانة محطات معالجة الصرف الصحي باعتباره أحد أهم الملفات التي ترتبط بصحة المواطنين وحماية البيئة والأمن المائي ودعم الاستثمار والسياحة.
ولا يمكن لأحد أن ينكر أن الدولة أنفقت خلال السنوات الأخيرة استثمارات ضخمة في هذا القطاع حيث خصصت نحو 77 مليار جنيه لقطاع مياه الشرب والصرف الصحي في خطة العام المالي الحالي منها أكثر من 49 مليار جنيه لمشروعات الصرف الصحي إلى جانب تنفيذ واستكمال 135 مشروع صرف صحي و33 محطة معالجة جديدة بالإضافة إلى مئات المشروعات الجاري تنفيذها ضمن مبادرة حياة كريمة لخدمة القرى الأكثر احتياجًا.
كما تمتلك مصر اليوم محطات معالجة عملاقة مثل الجبل الأصفر وأبو رواش والتنقية الشرقية بالإسكندرية إلى جانب استمرار العمل في عدد من المحطات الجديدة والتوسعات التي تستهدف زيادة كميات المياه المعالجة وتعظيم الاستفادة منها في الزراعة وحماية الموارد المائية.
لكن رغم هذه الأرقام والإنفاق الكبير يبقى السؤال الذي يطرحه المواطن البسيط إذا كانت الدولة أنفقت كل هذه المليارات فلماذا لا تزال هناك قرى ونجوع وعزب في عدد من المحافظات تنتظر دخول خدمة الصرف الصحي ولماذا ما زالت بعض المناطق تعاني من طفح الصرف أو تعتمد على سيارات الكسح والبيارات حتى الآن.
ولا يقتصر الأمر على القرى فقط فهناك أيضًا مدن سياحية تمثل واجهة مصر أمام العالم مثل الغردقة ومرسى مطروح وغيرها من المدن الساحلية التي تشهد توسعًا عمرانيًا وسياحيًا كبيرًا وما زالت بحاجة إلى الإسراع في تنفيذ مشروعات الصرف الصحي ورفع كفاءة الشبكات والمحطات حتى تواكب هذا النمو لأن نجاح القطاع السياحي لا يعتمد على الفنادق والمنتجعات فقط وإنما يبدأ من بنية تحتية قوية تليق بصورة مصر أمام العالم.
ويرى حزب الوعي أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة الحفاظ على ما تم إنشاؤه بنفس قدر الاهتمام بإنشاء مشروعات جديدة لأن محطة تتوقف بسبب ضعف الصيانة أو نقص الإمكانيات تعني إهدار استثمارات بمليارات الجنيهات وتعني في الوقت نفسه تراجع مستوى الخدمة التي يحصل عليها المواطن.
كما يطالب الحزب بإعلان خريطة واضحة للمناطق الأكثر حرمانًا من خدمات الصرف الصحي مع جدول زمني محدد للانتهاء منها وإعلان مؤشرات دورية لكفاءة تشغيل المحطات حتى يعرف المواطن أين تذهب أموال الدولة وما الذي تحقق بالفعل على أرض الواقع.
وفي النهاية فإن المواطن لا يعنيه كم محطة افتتحت ولا كم مليار جنيه أُنفق ولا كم اجتماعًا عُقد داخل المكاتب بل يعنيه شيء واحد فقط أن يعيش في شارع نظيف بلا طفح صرف صحي وأن تصل الخدمة إلى منزله وأن يشعر بأن ما يسمعه في البيانات الحكومية أصبح حقيقة يراها بعينه. عندما يشعر المواطن بذلك فقط يمكننا أن نقول إن مليارات الدولة وصلت إلى مكانها الصحيح وإن الاستثمار في البنية التحتية حقق هدفه الحقيقي.