عاجل

باحث إسلامي ينتقد الفكر الذكوري: الزوجة الصالحة ليست إنسانة بلا إرادة

سلمي
سلمي

انتقد الباحث الإسلامي ياسر محمود سلمى الفكر الذكوري الذي يختزل دور المرأة داخل الأسرة، مؤكداً أن العلاقة الزوجية لا ينبغي أن تقوم على إلغاء شخصية المرأة أو سلبها حقها في الاختيار والتعبير عن رأيها.

وقال عبرمنشور على موقع "الفيس بوك":" إن بعض الأفكار تروج لنموذج يجعل الزوجة وكأنها "روبوت" يتحكم فيه الزوج، ويتم تقديم هذا النموذج باعتباره تعريفاً للزوجة الصالحة، وهو ما رفضه مؤكداً أن صلاح المرأة لا يرتبط بالتخلي عن عقلها أو إرادتها.

وأضاف أن هناك من يربط بين مطالبة المرأة بالاحترام والمشاركة داخل الأسرة وبين مفاهيم مثل "التمرد" أو "النسوية"، مشيراً إلى أن المرأة قد تكون ملتزمة دينياً ومحافظة على عباداتها، ومع ذلك تظل صاحبة شخصية ورأي وحق في أن تُعامل كإنسانة لها إرادة واختيار.

وأوضح الباحث الإسلامي أن احترام المرأة داخل الزواج لا يتعارض مع القيم الدينية، مشدداً على أهمية قيام العلاقة بين الزوجين على المودة والتفاهم والتشاور، وليس على السيطرة أو إلغاء أحد الطرفين.

 

 

وفي وقت سابق انتقد الباحث الشرعي ياسر محمود سلمي استخدام مصطلح "الديوث" خارج معناه الشرعي، مؤكدًا أن الكلمة تحولت في الآونة الأخيرة إلى وسيلة للهجوم على الرجال الذين يعاملون زوجاتهم أو بناتهم أو أخواتهم باحترام، ويتركون لهن مساحة لاتخاذ قراراتهن.

وقال سلمي عبر منشور على موقع “ الفيس بوك":" إن المصطلح في أصله الشرعي يشير إلى الشخص الذي يرضى بزنا نسائه، إلا أن البعض أصبح يستخدمه  كسلاح ووسيلة لالإرهاب المعنوي ضد كل رجل يرفض فرض الوصاية الكاملة على النساء.

وأضاف أن من يسعون إلى سلب المرأة حريتها وإرادتها لا يقبلون نموذج الرجل الذي يحترم عقل المرأة ورأيها وحقها في الاختيار، ولذلك يطلقون هذا الوصف على كل من يخالف نهجهم، بهدف ترهيبه ودفعه إلى تبني أسلوب يقوم على القهر والهيمنة.

وأشار الباحث الشرعي إلى أن الأب الذي يترك لابنته حرية الاختيار في بعض القضايا الشخصية، مثل الحجاب، معتمدًا على الحوار والإقناع بدلًا من الإكراه، لا يستحق هذا الوصف، بل يعبر عن احترامه لإنسانيتها وإيمانه بأن الالتزام الديني لا يتحقق بالقسر، وإنما بالنقاش والإفهام والاقتناع.

مؤكدًا على أن استخدام هذا اللفظ بحق الرجال الذين يكرمون النساء ويحترمون إرادتهن يمثل، محاولة لصناعة إرهاب معنوي، وربط مفاهيم الرجولة والالتزام بالغلظة والقهر والعنف، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الاحترام والحوار داخل الأسرة.

 

تم نسخ الرابط