عاجل

إن حالة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه في الضفة الغربية تعتبر حالة تصعيد غير مسبوقة في الفعل والممارسة، حيث يزداد هذا التصعيد حدة وشراسة في كل يوم. فاليوم، وحسب التطورات والمستجدات الميدانية المتلاحقة، تعيش محافظات وقرى الضفة هجومًا عنيفًا وحشيًا متصاعدًا من قطعان المستوطنين وبحماية من جيش الاحتلال؛ حيث التصعيد وصل إلى ذروته من حيث الاستيلاء على أراضي وعقارات ومنازل المواطنين بالضفة، وازدياد البؤر الاستيطانية بقرار ومباركة من حكومة الاحتلال، ومواصلة القتل والاعتقال والاقتحامات والمداهمات اليومية لمناطق الضفة، الأمر الذي يعطي مؤشرات واضحة أن كافة الضفة الغربية ومحافظاتها ومخيماتها وقراها أصبحت هدفًا واضحًا للاحتلال وفي مرمى نيران قطعان المستوطنين، وما حدث في قرية (تل) قضاء نابلس أكبر دليل وبرهان؛ حيث تم استشهاد 6 مواطنين عُزل أصلحاء/أبرياء بنيران الاحتلال والمستوطنين وهم يدافعون عن أراضيهم ومحاصيلهم الزراعية خوفًا من الاستيلاء عليها والعبث بها.

إن جرائم المستوطنين المدعومة من حكومة الاحتلال وخصوصًا من سموتريتش وبن غفير تستدعي الوقوف عندها بشكل فاعل وعاجل وسريع من قبل شعبنا الفلسطيني بالضفة، ومن قبل المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، ولا سيما أيضًا بات من الضرورة الوقوف أمام اعتداءات المستوطنين من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي؛ لأن استمرار تصعيد الاحتلال وقطعان مستوطنيه في حال عدم الوقوف ضده والتصدي له من خلال موقف عربي وعالمي موحد، فسوف تأخذ حالة التصعيد العسكري الإسرائيلي بالضفة إلى فتح ساحة مواجهة وحرب مفتوحة، وسوف تصبح الضفة الغربية نسخة طبق الأصل عن قطاع غزة بالضبط، نسخة في النكبة والدمار والمعاناة والنزوح والتهجير القسري، الأمر الذي سيؤثر تأثيرًا سلبيًا على الواقع الفلسطيني القادم وعلى دول الجوار الشقيقة للضفة الغربية.

إن التصعيد العسكري الإسرائيلي وعربدة قطعان المستوطنين واستباحة الدم الفلسطيني والاستيلاء على أراضي المواطنين وإنشاء بؤر استيطانية جديدة كلها أوضاع يستوجب أن تتخذ الدول العربية موقفًا وقرارًا عبر المظلة العربية (جامعة الدول العربية) من خلال ضرورة عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لمتابعة الأوضاع التصعيدية بالضفة الغربية، والخروج بموقف عربي موحد يخدم القضية، قضية وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي والاستيطاني بالضفة الغربية.

لا بد من الدول العربية التنسيق بشكل مكثف ومتواصل مع المجتمع الدولي والخروج بموقف عربي عالمي موحد ليكون الضامن الفعلي والحقيقي بالوقوف في وجه التصعيد الإسرائيلي والتصدي للاستيطان ومواجهة قطعان المستوطنين بقرارات عالمية يتم تصديرها لأروقة الأمم المتحدة وتفعيلها في مجلس الأمن لتحظى بقرار واضح وصريح يدين التصعيد العسكري الإسرائيلي ويشجب ويستنكر أعمال المستوطنين، وأن يتم إصدار قرار أممي يطالب حكومة الاحتلال ومستوطنيها بوقف كافة أشكال التصعيد والتوسع الاستيطاني بالضفة الغربية.

نثمن ونرحب بقرارات جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الشقيقة ذات الموقف المتقدم الرافضة لكافة أشكال التصعيد والاستيطان.

تم نسخ الرابط