عاجل

علي جمعة: علماء الفيزياء يعترفون بصحة عقيدة "الأشاعرة" بعد قرون من الهجوم

 الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

أطلق الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، رؤية معرفية وفلسفية هامة، ربط فيها بين أحدث النظريات العلمية العالمية وبين أصول العقيدة الإسلامية، مؤكدًا أن ما وصلت إليه "نظرية الفوضى" اليوم هو ما قرره علماء أهل السنة والجماعة منذ قرون طويلة.


وأوضح جمعة، في منشور عبر حسابه الرسمي بموقع "فيس بوك"، أن نظرية الفوضى التي انتقلت من الفيزياء إلى الأرصاد والسياسة، جاءت لتهدم "حتمية السببية" التي استقرت في المعرفة التقليدية الغربية، وهي الحتمية التي رفضها الأشاعرة قديمًا، مؤكدين أن الله يخلق المسبب "عند" السبب وليس "به"، وأن التلازم بينهما هو تلازمٌ عاديٌّ لا يتخلف بمشيئة الله.


واستشهد عضو هيئة كبار العلماء بمجموعةٍ من القواعد القرآنية التي تؤكد أن الله "فعالٌ لما يريد" وأن "فوق كل ذي علمٍ عليم"، مشيرًا إلى أن القول بالحتمية كان في السابق يُستخدم لاتهام عقيدة المسلمين بالخرافة، بينما يصطدم العلم اليوم بحقيقة أن الكون لا يخضع بالكامل لقوانين صارمةٍ كما كان يُعتقد.
وفجر الدكتور علي جمعة مفاجأةً بوصفه لحالة الحيرة التي يعيشها العلماء الآن، حيث شبهوا الكون بـ "فيلٍ ضخمٍ" لا تساعد القوانين المنظمة إلا على فهم جزءٍ يسيرٍ من "ذيله"، بينما تظل بقية أجزائه عصيةً على الفهم إلا من خلال مذهب الفوضى، مؤكدًا أن ما يسمونه "عشوائيةً" هو في الحقيقة نظامٌ مطردٌ وتنوعٌ مقدرٌ من الخالق وراءه حكمةٌ بالغةٌ.


وانتقد جمعة الرغبة الجامحة لدى النموذج المعرفي الغربي في "السيطرة" على الكون وتنحية قضية الألوهية، في مقابل "نظرية التسخير" الإسلامية التي ترى الأشياء على ما هي عليه، وتدرك حكمة الله وراء كل تفصيلةٍ كونيّةٍ، داعيًا الباحثين إلى استقاء العلم من القواعد القرآنية للوصول إلى مزيدٍ من أسرار الكون المسخر لبني آدم.


واختتم فضيلة المفتي السابق حديثه بالتأكيد على أن التناقض بين نظريات المعرفة الكلاسيكية والواقع الكوني، هو اعترافٌ صريحٌ بعدم الحتمية، وأن العودة إلى النموذج المعرفي الإسلامي ينهي حالة الحيرة بين وصف الكون بالعشوائية أو الفوضى.

تم نسخ الرابط