750 يورو مقابل التبول البحر؟.. تعرف على أغرب الغرامات التي تفرضها مدن أوروبا
يخطط البعض لجلب مكبر صوت إلى الشاطئ في البرتغال، بينما اعتاد بعضكم الذهاب بملابس السباحة مباشرة من البحر إلى المطعم قبل قرار الذهاب إلى إسبانيا، أو ربما فكرتم في التبول داخل مياه البحر أثناء عطلتكم في مدينة "فيجو"، ولكن عليكم إعادة التفكير مجدداً لأنه قد تجدون أنفسكم تدفعون غرامات باهظة.
واوضحت صحيفة يديعوت احرونوت، أنه
تشهد عطلة الصيف في أوروبا ذروتها هذه الأيام، حيث يتوافد ملايين السياح على شواطئ البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، لكن خلال السنوات الأخيرة، وأمام الازدحام المتزايد، وتزايد شكاوى السكان المحليين، والجهود المباشرة لحماية البيئة، فرضت العديد من الوجهات السياحية ضوابط صارمة – بل وأعادت تفعيل لوائح قديمة – مصحوبة بغرامات قد تصل إلى مئات بل وآلاف اليورو.
اخفضوا صوت الموسيقى: غرامات باهظة على مكبرات الصوت
يحب الكثير من السياح التوجه إلى الشواطئ برفقة مكبرات الصوت المحمولة، لكن هذه العادة قد تكلف صاحبها غائلاً في البرتغال.
تنص لوائح السباحة الصادرة عن الهيئة البحرية الوطنية (AMN) على حظر استخدام أجهزة الصوت بشكل يسبب إزعاجاً ويقض مضجع الآخرين. بمعنى آخر: الحظر يقع على الضوضاء الناجمة وليس على مجرد حيازة مكبر الصوت.
تبدأ الغرامات للأفراد من 200 يورو وقد تصل إلى 4,000 يورو، أما بالنسبة للشركات أو الكيانات التجارية، فقد ترتفع العقوبة لتصل إلى عشرات آلاف اليورو، ناهيك عن حق السلطات في مصادرة الأجهزة.
قواعد لباس صارمة: من البحر إلى المطعم؟ ارتدي ملابسك أولاً

لم تعد العديد من المناطق السياحية في أوروبا تتساهل مع من يغادرون الشاطئ ويتجولون في الشوارع أو المتاجر والمطاعم بملابس السباحة فقط أو عراة الصدور.
في مدينة سورينتو الساحرة جنوب إيطاليا، قد تجلب الجولة بملابس السباحة (البكيني) خارج نطاق الشاطئ غرامة تصل إلى 500 يورو، وفي مدينة فارينَا على ضفاف بحيرة كومو، يغرم المتجولون بملابس البحر أو عراة الصدور بغرامة تصل إلى 200 يورو.
تختلف القواعد في اسانيا من مدينة لأخرى؛ ففي برشلونة وبعض مناطق ميوركا، يعاقَب التشيع بملابس البحر في الشوارع بغرامة تصل إلى 300 يورو. أما في مالقة، التي تشن فيها البلدية حملة لتشجيع السياح على الالتزام بالزي الكامل في المساحات العامة، فقد تصل الغرامة إلى 750 يورو.
بينما تفرض مدن ساحلية شهيرة في كرواتيا مثل سبليت، دوبروفنيك، وهفار قيوداً مماثلة على الملابس المكشوفة في مراكز المدن، وتصل غرامة التجول بصدور عارية هناك إلى 150 يورو.
حرب المناشف: ممنوع حجز الأماكن مسبقاً
نعرف جميعاً ظاهرة "حجز المقاعد" بوضع المناشف عند حمامات السباحة في الفنادق، لكن ممارستها على بعض الشواطئ الأوروبية قد تكلفك الكثير.
في بلدة "كالبي" الساحلية بإسبانيا، يُحظر وضع المظلات أو الكراسي قبل الساعة 9:30 صباحاً لحجز مكان، كما أن المعدات التي تُترك دون مراقبة لأكثر من ثلاث ساعات قد يُصادرها المفتشون. ويواجه المخالفون خطر مصادرة أغراضهم وغرامة تصل إلى 250 يورو.
ممنوع أخذ الرمال.. وممنوع وضع المنشفة عليها مباشرة!

تخضع الشواطئ الأوروبية الخلابة لحماية بيئية مشددة، وفي بعض الأماكن بدت القواعد مفاجئة للغاية.
على شاطئ "لا بيلوسا" الشهير في سردينيا بإيطاليا، يُحظر فرد المنشفة مباشرة على الرمل، خوفاً من التصاق الحبيبات بها واختفائها مع المغادرين، لذا يلزم الاستحمام بوضع حصيرة قش تحت المنشفة، ومخالفة ذلك تستوجب الغرامة.
ولا يتوقف الأمر عند المنشفة؛ إذ يُحظر في سردينيا أخذ الرمال أو القواقع أو أي مواد طبيعية تذكاراً، وتتراوح الغرامات للمخالفين بين 500 و3,000 يورو.
وفي اليونان، اتسعت نطاق الحماية البيئية ليشمل 250 شاطئاً تحظر فيها إقامة كراسي الاستلقاء أو المظلات المخصصة للإيجار والمنشآت التجارية الأخرى.
صورة "سيلفي" قد تكلفك 275 يورو

عندما تجد البقعة المثالية لالتقاط صورة، فلا تطل الوقوف! في بلدة بورتوفينو على الريفييرا الإيطالية، تم تحديد "مناطق حمراء" يُحظر على المشاة التوقف فيها، وذلك في إطار مكافحة الازدحام السياحي عند نقاط التصوير الشهيرة.
وتعتبر القواعد التي أطلق عليها الإعلام "حظر السيلفي" لا تمنع التصوير بذاته، بل تمنع الوقوف لفترات طويلة وإعاقة حركة السير، خاصة قرب أرصفة الموانئ المزدحمة، ومن لا يستكمل طريقه سريعاً قد يواجه غرامة تصل إلى 275 يورو.
قضاء الحاجة في الطبيعة؟ غرامات على التبول في البحر

إذا كنت من أولئك الذين يتكاسلون عن الذهاب إلى دورات المياه على الشاطئ ويُفضلون "قضاء الحاجة في البحر"، فعليك الحذر، حيث تفرض مدينة فيجو (Vigo) في إقليم جاليسيا بإسبانيا غرامة تصل إلى 750 يورو على ما تصفه اللوائح المحلية بـ "التبول أو التبرز على الشاطئ أو في البحر".
وصيغ القانون بشكل صريح ليعاقب حتى على التبول داخل مياه البحر نفسها.
شواطئ خالية من التدخين

تستمر السجائر في الاختفاء من الشواطئ الأوروبية، ففي فرنسا، اتسع نطاق الحظر الوطني ليشمل الشواطئ المحاذية لمناطق السباحة خلال الموسم الصيفي، ويواجه المخالفون غرامة قدرها 135 يورو.
أما في إسبانيا، توجد بالفعل العديد من الشواطئ الخالية من التدخين بموجب لوائح محلية، وصادقت الحكومة مؤخراً على مشروع قانون يحظر التدخين والسجائر الإلكترونية على الشواطئ في جميع أنحاء البلاد، إلا أنه لا يزال بانتظار موافقة البرلمان ليدخل حيز التنفيذ الكامل.
غسيل الشعر المكلف: حظر استخدام الصابون في أدشاش الشاطئ
تعد من العادات الشائعة أيضاً استخدام الاستحمامات المخصصة للشواطئ لغسل الشعر بالكامل أو الاستحمام بالصابون قبل العودة إلى الفندق.
وقامت عدة بلديات ساحلية بإسبانيا، بقصر استخدام هذه الأدشاش على شطف الجسم بالماء فقط.
في مدينة أليكانتي الإسبانية، على سبيل المثال، تمنع اللوائح بوضوح استخدام الصابون أو الشامبو في استحمامات الشاطئ، وتعتبر المخالفة بسيطة لكن غرامتها قد تصل إلى 750 يورو.
قبل أن تسارع إلى فرد حصيرتك، أو تشغيل مكبر الصوت، أو إشعال سيجارة، خذ دقيقة لقراءة اللوائح المدونة على اللوحات عند مدخل الشاطئ، حيث تختلف القواعد من دولة إلى أخرى، وأحياناً من مدينة إلى مجاورتها – وخطأ بسيط قد تظنه عفوياً خلال العطلة قد ينتهي بغرامة مالية مؤلمة.