عاجل

قبل انتخابات نوفمبر.. كيف يمهد ترامب للطعن في نتائج التجديد النصفي؟

أرشيفية
أرشيفية

قبل أقل من أربعة أشهر على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجماته على نزاهة النظام الانتخابي، مجددًا مزاعمه بأن انتخابات عام 2020 سُرقت منه، في وقت يحذر فيه خبراء ومسؤولو انتخابات من أن هذه التصريحات قد تمهد للطعن في نتائج انتخابات نوفمبر إذا جاءت مخالفة لتوقعات الجمهوريين.

وخلال ظهور تلفزيوني في وقت الذروة الأسبوع الماضي، كرر ترامب ادعاءاته بأن الانتخابات الأمريكية "عرضة للتزوير والسرقة"، زاعمًا أن ثقة الأمريكيين في العملية الانتخابية تضررت بعد خسارته أمام الرئيس السقبل أقل من أربعة أشهر على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجماته على نزاهة النظام الانتخابي، مجددًا مزاعمه بأن انتخابات عام 2020 سُرقت منه، في وقت يحذر فيه خبراء ومسؤولو انتخابات من أن هذه التصريحات قد تمهد للطعن في نتائج انتخابات نوفمبر إذا جاءت مخالفة لتوقعات الجمهوريين.ابق جو بايدن في انتخابات 2020.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية ترامب إلى نحو 37%، بينما يواجه الحزب الجمهوري خطر خسارة مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ، إضافة إلى عدد من الانتخابات المحلية وانتخابات حكام الولايات المقررة في نوفمبر.

An all-out assault': How Donald Trump is trying to reshape American  elections | SBS News | SBS News

كيف يمكن لترامب أن يقوض انتخابات التجديد النصفي

ويرى نشطاء في مجال حقوق التصويت أن تصريحات ترامب تمثل تصعيدًا جديدًا في مساعيه للتأثير على انتخابات التجديد النصفي، وربما التشكيك في نتائجها إذا لم تصب في مصلحة الجمهوريين.

وقال وزير خارجية ولاية أريزونا، أدريان فونتيس، إن "التهديد الأول للانتخابات الأمريكية يتمثل في استمرار الأكاذيب الصادرة عن البيت الأبيض"، معتبرًا أن الخطاب الرئاسي يقوض ثقة الناخبين في العملية الديمقراطية.

ورغم أن إدارة الانتخابات في الولايات المتحدة تقع دستوريًا ضمن اختصاص الولايات والسلطات المحلية، فإن ترامب يواصل الضغط على الكونجرس لإقرار مشروع قانون "إنقاذ الانتخابات" (Save Act)، الذي يمنح الحكومة الفيدرالية دورًا أوسع في الإشراف على الانتخابات، كما دعا إلى تدخل الحكومة الفيدرالية في إدارة الانتخابات ببعض الولايات التي سبق أن خسرها عام 2020.

ويؤكد خبراء قانونيون أن الرئيس لا يملك سلطة مباشرة على إدارة الانتخابات، إذ قال بن بيرويك، رئيس فريق التقاضي الانتخابي في منظمة "حماية الديمقراطية"، إن النظام الانتخابي الأمريكي "تديره الولايات والسلطات المحلية، وليس الحكومة الفيدرالية"، مضيفًا أن الرئيس "لا يملك في الواقع أي سلطة على الانتخابات".

ورغم ذلك، يتهم معارضو ترامب إدارته بمحاولة التأثير بصورة غير مباشرة على العملية الانتخابية عبر عدة مسارات، من بينها تشجيع الولايات الجمهورية على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية بعد قرارات قضائية أضعفت بعض بنود قانون حقوق التصويت، بما يمنح الحزب الجمهوري فرصًا أكبر للاحتفاظ بمقاعد إضافية في الكونجرس.

كما يواصل ترامب انتقاد التصويت عبر البريد، رغم استخدامه هذا الأسلوب شخصيًا في السابق، في حين تخوض إدارته معارك قانونية بشأن قواعد جديدة تمنح الحكومة الفيدرالية دورًا أكبر في مراجعة سجلات الناخبين، وهي إجراءات واجهت طعونًا قضائية وأحكامًا اعتبرت بعضها غير دستوري.

ويحذر مدافعون عن حقوق التصويت من أن أي قيود إضافية على التصويت البريدي قد تؤثر بصورة أكبر على الناخبين الديمقراطيين، الذين يعتمدون على هذا الأسلوب بنسبة أعلى من الجمهوريين، خاصة في الولايات التي تعتمد التصويت البريدي بشكل شبه كامل.

شخص يصوت

وفي ملف آخر، واصل ترامب إثارة الشكوك بشأن أجهزة التصويت الإلكترونية، مدعيًا أن الصين حصلت بصورة غير قانونية على بيانات انتخابية أمريكية. غير أن تحقيقات أمريكية سابقة خلصت إلى أن بكين حمّلت بيانات انتخابية متاحة للعامة عام 2022، دون العثور على أي دليل يثبت تدخلها في الانتخابات.

ويخشى خبراء الانتخابات من أن تستخدم الإدارة الأمريكية مزاعم الأمن القومي أو التحقيق في عمليات تصويت مزعومة لتبرير إجراءات قد تؤخر فرز الأصوات أو التصديق على النتائج بعد الانتخابات.

كما تعرضت مؤسسات فيدرالية مسؤولة عن أمن الانتخابات لتغييرات إدارية وخفض في عدد موظفيها، من بينها لجنة مساعدة الانتخابات ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، وهو ما أثار انتقادات منظمات معنية بحماية نزاهة الانتخابات.

في المقابل، يواجه مشروع قانون "إنقاذ الانتخابات" انتقادات واسعة، إذ ينص على إلزام الناخبين بتقديم وثائق إضافية، مثل جواز السفر أو شهادة الميلاد، عند التسجيل للتصويت، إلى جانب فرض قيود أكبر على التصويت عبر البريد، وهو ما يرى معارضوه أنه قد يؤثر بصورة غير متناسبة على الأقليات، وكبار السن، والطلاب، والسكان الأصليين.

شخص يصوت

ورغم دعوات بعض حلفاء ترامب اليمينيين إلى نشر عناصر من أجهزة إنفاذ القانون أو سلطات الهجرة قرب مراكز الاقتراع، يؤكد خبراء قانونيون أن القانون الفيدرالي يحظر وجود قوات أو عناصر فيدرالية داخل مراكز التصويت.

ويرى مسؤولون انتخابيون أن الخطر الأكبر لا يتمثل فقط في الإجراءات القانونية، وإنما في استمرار الخطاب الذي يشكك في نزاهة الانتخابات، محذرين من أنه قد يقوض ثقة الناخبين ويؤدي إلى رفض نتائج الانتخابات أو تعطيل التصديق عليها إذا جاءت مخالفة لتوقعات بعض الأطراف.

ويستحضر هؤلاء أحداث السادس من يناير 2021، عندما اقتحم أنصار ترامب مبنى الكابيتول بعد رفضه الاعتراف بنتائج انتخابات 2020، معتبرين أن تكرار الخطاب نفسه قبل انتخابات التجديد النصفي يزيد المخاوف من تصاعد التوتر السياسي إذا شهدت الانتخابات نتائج متقاربة أو محل نزاع.

تم نسخ الرابط