خلف الميري: مصر كانت تحصل على "الفتات" فقط من أرباح قناة السويس قبل التأميم
أكد الدكتور خلف الميري، أستاذ التاريخ بجامعة عين شمس، أن قرار تأميم قناة السويس الذي نحتفل بمرور 70 عاما عليه، لم يكن مجرد قرار اقتصادي، بل كان صرخة لاستعادة الإرادة والكرامة المصرية، موضحا أن القناة قبل هذا التاريخ كانت تعامل كدولة داخل دولة تخضع للسيطرة الإنجليزية والفرنسية.
من الفتات إلى السيادة الكاملة
وأوضح الميري في مداخلة هاتفية لبرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن مصر قبل قرار التأميم عام 1956 لم تكن تجني من القناة سوى الفتات، حيث كانت تحصل على 16% فقط من صافي الأرباح بعد توزيعات ضخمة للمساهمين الأجانب، رغم أن القناة حفرت بأيدي وأرواح الأجداد المصريين.
وأشار إلى أن القرار الذي اتخذه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر جاء ردا على تعنت القوى الدولية والبنك الدولي في تمويل السد العالي، مؤكدا أن الخطوة لم تكن عشوائية بل استندت لدراسات مستفيضة وحركات وطنية نادت بتمصير القناة منذ عهد أحمد لطفي السيد.
القناة الجديدة.. ملحمة تمويل شعبية
وانتقل أستاذ التاريخ للحديث عن العصر الحديث، مشيدا بمشروع قناة السويس الجديدة الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، واصفا إياه بـ الملحمة الشعبية التي تجلت عندما ساهم المصريون بـ 60 مليار جنيه في أقل من أسبوع، مؤكدا أن هذا المشروع ضاعف القدرة الملاحية للقناة بجعلها تسير في اتجاهين متوازيين، مما عزز الموارد المائية لمصر بشكل غير مسبوق.
مواجهة التحديات الجيوسياسية
وعن تأثير التوترات الإقليمية والحروب الحالية على الملاحة العالمية، قال الميري: "نحن في قلب المعمعة"، مشددا على أن تحويل منطقة القناة إلى منطقة لوجستية عالمية كما فعلت الدولة المصرية مؤخرا هو السلاح الأقوى لخدمة الملاحة الدولية في ظل الأزمات، مؤكدا على أن الحروب لا تدوم، وأن السلام والتجارة هما المحركان الأساسيان للتاريخ، مشددا على بقاء قناة السويس الشريان الأهم للتجارة العالمية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور عبد الله أبو خضرة أستاذ هندسة الطرق والموانئ بجامعة بني سويف، إن قرار تأميم قناة السويس يعتبر واحد من من أهم القرارات التاريخية في تاريخ الدولة المصرية.
تأميم القناة أعاد لمصر السيطرة على أصولها الاستراتيجية
وأكد، خلال استضافته في برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري، أن تأميم قناة السويس أعاد لمصر السيطرة على أحد أهم أصولها الاستراتيجية، مشيرا إلى أن القناة أصبحت اليوم ركيزة أساسية للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.



