أزمة ثقة تضرب حكومة اليابان.. تراجع شعبية تاكايتشي بعد قوانين مثيرة للجدل
تواجه رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اختبارًا سياسيًا جديدًا، بعد تمرير الائتلاف الحاكم مشروع قانون مثير للجدل بفارق ضئيل في البرلمان، وسط تصاعد ضغوط المعارضة وتراجع شعبيتها بسبب عدد من الملفات الداخلية الحساسة.
مشروع العاصمة الثانية يكشف تحديات تاكايتشي داخل البرلمان الياباني
ومن المقرر أن تمثل تاكايتشي أمام لجنة الميزانية في مجلس النواب الياباني، خلال جلسة مراجعة تعقب انتهاء أعمال البرلمان، بعد إقرار مشروع قانون إنشاء عاصمة ثانية للبلاد تستخدم في حال تعذر على طوكيو أداء مهامها نتيجة كارثة كبرى.
ورغم قيادة تاكايتشي للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم نحو تحقيق أغلبية واسعة في مجلس النواب خلال انتخابات فبراير، كشف تمرير القانون عن التحديات التي تواجهها حكومتها في تمرير أجندتها السياسية.
وتمكن الائتلاف الحاكم من تمرير المشروع في مجلس الشيوخ، الذي لا يمتلك فيه أغلبية، بفارق ضئيل بلغ 123 صوتًا مقابل 121، بدعم من حزب صغير حديث التأسيس و3 أعضاء مستقلين، في نتيجة جاءت مختلفة عن الموافقة السهلة التي حصل عليها المشروع في مجلس النواب.

حزب الابتكار الياباني يدعم تمرير مشروع العاصمة البديلة لليابان
وكان حزب الابتكار الياباني، الشريك في الائتلاف الحاكم، من أبرز الداعمين لمشروع القانون، وهو ما دفع الحكومة إلى تمديد الدورة البرلمانية لمدة 8 أيام لضمان إقراره.
وفي المقابل، أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجع شعبية تاكايتشي، بعد إصرار حكومتها على تمرير عدد من القوانين المثيرة للجدل، بالتزامن مع استمرار مخاوف المواطنين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة.
قوانين العائلة الإمبراطورية وتدنيس العلم تثير انتقادات واسعة
ومن بين القوانين التي أثارت جدلًا واسعًا، تعديل قانون العائلة الإمبراطورية الذي سمح بتبني أقارب بعيدين لضمان استمرار الخلافة عبر الذكور، مما قلل فرص تولي امرأة عرش الإمبراطورية اليابانية.
كما واجهت حكومتها انتقادات بعد إقرار قانون يجرم تدنيس العلم الياباني، وسط مخاوف من تأثيره على حرية التعبير.
وتسعى الحكومة اليابانية في الوقت نفسه إلى التوصل لاتفاق بشأن سياسة خفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، أحد أبرز التعهدات الانتخابية لتاكايتشي، إلا أن المفاوضات بين الأحزاب لا تزال تواجه عقبات بسبب صعوبة التوافق بين المشرعين.



