زواج الـ 25 عاما ينهار على صخرة الفراغ والتجميل.. ونهاية بـ "الخلع"
زواج استمر أكثر من خمسة وعشرين عامًا جمع بين ش.ز، البالغ من العمر 54 عامًا، وزوجته ف.و، 48 عامًا، التي تعمل في مجال التجارة، كان يبدو للكثيرين قصة استقرار وهدوء، فقد عاش الزوجان سنوات طويلة تحت سقف واحد، تشاركا فيها تفاصيل الحياة بحلوها ومرها، حتى رزقهما الله بابنتين كبرتا وتزوجتا، وأصبح لهما أحفاد يملؤون البيت فرحة وحيوية.
لكن بعد أن غادرت الابنتان منزل الأسرة، تغير شكل الحياة داخل البيت، فلم يعد الزوجان يجدان الضحكات التي كانت تملأ المكان، وأصبح الهدوء يسيطر على كل ركن، لتبدأ الزوجة في الشعور بالوحدة والفراغ، خاصة بعدما وجدت نفسها أمام أيام متشابهة بلا انشغالات كثيرة.
البحث عن كسر حالة الملل قاد الزوجة إلى عالم جديد لم تكن تتوقع أن يغير حياتها بهذه الصورة، فتعرفت على طبيب تجميل، وبدأت رحلة طويلة مع عمليات التجميل التي أنفقت عليها جزءا كبيرا من مدخرات العمر، وبعد فترة تغيرت ملامحها بشكل واضح، وأصبحت تبدو أصغر من سنها الحقيقي بكثير، حتى إنها ظهرت وكأنها امرأة في الثلاثين من عمرها.
قالت الزوجة للمقربين منها إنها شعرت بعد هذا التغيير بأنها استعادت ثقتها بنفسها، وإنها بدأت ترى الحياة من زاوية مختلفة، بعدما كانت تشعر بأن سنوات العمر تمر دون أن تعيشها كما تريد.
لكن هذا التغيير الكبير لم يمر مرور الكرام على الزوج، فقد شعر بأن زوجته أصبحت بعيدة عنه، وأن هناك فجوة بدأت تتسع بينهما يومًا بعد يوم، فقد وجد نفسه أمام امرأة تغير شكلها وطريقة تفكيرها، بينما بقي هو كما هو، الأمر الذي زاد من غيرته وشعوره بأن حياتهما الزوجية لم تعد كما كانت.
وأكدت الزوجة أنها لم تعد تشعر بالسعادة التي كانت تبحث عنها في زواجها، وأن الخلافات بينهما أصبحت كثيرة، حتى تحولت الحياة الهادئة التي عاشاها سنوات إلى سلسلة من المشاحنات والنزاعات.
ومع تصاعد الخلافات، دخل شخص جديد إلى حياة الزوجة، شاب يصغرها بأكثر من خمس سنوات، رأت فيه الصورة التي تبحث عنها بعد التغيير الكبير الذي طرأ على شكلها، بدأت تشعر بأن هذا الشخص هو بداية حياة جديدة تعوضها عن سنوات شعرت خلالها بالوحدة.
وأضافت الزوجة أنها كانت تريد أن تبدأ صفحة مختلفة، وأنها لم تعد قادرة على الاستمرار في علاقة فقدت فيها الإحساس بالقرب والتفاهم، بحسب ما ذكرته أمام المقربين منها.
حاولت الابنتان التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة أن الأسرة كانت قد بنت تاريخًا طويلًا امتد لأكثر من ربع قرن، وذكّرتا والدتهما بالأيام التي جمعتهما بوالدهما وبالأسرة التي أصبحت تضم أحفادًا، لكن محاولاتهما لم تنجح أمام إصرار الأم على المضي في قرارها.
وبعد نظر الدعوى، صدر الحكم بتطليق الزوجة خلعا، لتنتهي بذلك رحلة زواج استمرت خمسة وعشرين عامًا، وتبدأ الزوجة حياة جديدة مع الرجل الذي اختارته ليكون شريكها في المرحلة المقبلة، وبعد أشهر قليلة، تم الزواج بالفعل.



