عاجل

مع ارتفاع درجات الحرارة..خطوات أساسية لحماية الأطفال من الغرق خلال المصيف

حماية الأطفال خلال
حماية الأطفال خلال المصيف

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتجه العائلات إلى الشواطئ والبحيرات والمسابح هربًا من الحر، إلا أن متعة السباحة قد تتحول في لحظات إلى مأساة إذا غابت إجراءات السلامة. 

ويعد الغرق أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها، خاصة بين الأطفال، ما يجعل الالتزام بإرشادات السلامة المائية أمرًا ضروريًا قبل النزول إلى المياه.

وتشير بيانات طبية صادرة عن مستشفى نيويورك بريسبيتيريان إلى أن الغرق يمثل السبب الرئيسي لوفاة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد وأربعة أعوام، كما يُعد من أبرز أسباب الوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و34 عامًا.

تعليم السباحة.. مهارة قد تنقذ الحياة

يؤكد الخبراء أن تعلم السباحة لا يقتصر على الترفيه، بل يعد من أهم المهارات التي تساعد الأطفال على التعامل مع المواقف الطارئة داخل المياه، مثل القدرة على الطفو والبقاء بأمان حتى وصول المساعدة.

ورغم أهمية التدريب المبكر، فإن الأطفال الرضع وصغار السن يحتاجون إلى إشراف مباشر من أحد الوالدين أو شخص بالغ طوال فترة وجودهم داخل الماء، حتى وإن كانوا يجيدون السباحة.

المراقبة المستمرة تقلل مخاطر الحوادث

يشدد المختصون على ضرورة وجود شخص بالغ مسؤول عن مراقبة الأطفال بشكل متواصل أثناء السباحة، مع عدم ترك المهمة دون بديل في حال اضطر إلى الابتعاد ولو لدقائق.

كما يُنصح بتغيير زاوية النظر باستمرار، لأن انعكاس الضوء على سطح الماء قد يحجب رؤية بعض زوايا المسبح أو المناطق العميقة، ما قد يؤخر اكتشاف أي حالة طارئة.

ومن النصائح المهمة أيضًا اختيار ملابس سباحة بألوان زاهية مثل البرتقالي أو الأخضر الفسفوري أو الوردي أو الأحمر، لأنها تجعل رؤية الطفل داخل الماء أسهل مقارنة بالألوان الداكنة.

فهم أعلام الشواطئ يحمي من المخاطر

عند السباحة في البحر، يُفضل اختيار الشواطئ التي يتواجد بها منقذون، مع الالتزام بدلالات الأعلام التحذيرية التي توضح مستوى الأمان.

ويشير العلم الأصفر إلى وجود خطر متوسط وتيارات مائية معتدلة، بينما يدل العلم الأحمر على خطورة مرتفعة وظروف بحرية قاسية تستدعي الحذر. أما العلم البنفسجي فيحذر من وجود كائنات بحرية خطرة، في حين أن رفع علمين أحمرين يعني إغلاق الشاطئ ومنع السباحة نهائيًا.

لا تعتمد على عوامات الذراع

يحذر الخبراء من الاعتماد على عوامات الذراع باعتبارها وسيلة حماية، لأنها قد تمنح الأطفال وذويهم شعورًا زائفًا بالأمان، في حين يمكن أن تنزلق بسهولة أو تتعرض للثقب والانفجار، ما يزيد من خطر الغرق.

ولذلك تبقى المراقبة المباشرة واستخدام وسائل الطفو المعتمدة، عند الحاجة، الخيار الأكثر أمانًا.

فترات الراحة جزء من الوقاية

ينصح الأطباء بعدم بقاء الأطفال في الماء لفترات طويلة دون انقطاع، إذ يُفضل ألا تتجاوز مدة السباحة نحو 30 دقيقة للأطفال الصغار، بينما يمكن أن تصل إلى ساعة تقريبًا للأطفال الأكبر سنًا، مع ضرورة الحصول على فترات راحة في الظل وشرب كميات كافية من الماء أو السوائل الغنية بالإلكتروليتات.

كما يحذر المختصون من ابتلاع الأطفال لكميات كبيرة من مياه المسابح، لما قد يسببه ذلك من اضطراب في توازن الإلكتروليتات داخل الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى مشكلات صحية تستدعي التدخل الطبي.

وفي ظل تزايد الإقبال على الشواطئ والمسابح خلال الصيف، تبقى الوقاية والالتزام بإجراءات السلامة المائية العامل الأهم لتجنب حوادث الغرق والحفاظ على سلامة الأطفال والاستمتاع بالإجازة بأمان.

تم نسخ الرابط