عماد الدين أديب: إيران أضعف عسكريا من أمريكا.. لكنها أقوى تفاوضيا
أكد الكاتب والإعلامي عماد الدين أديب أن إيران لا يمكن مقارنتها عسكريا أو لوجستيا بالولايات المتحدة، لافتا إلى أن ميزانية الدفاع الإيرانية تبلغ نحو 4 مليارات دولار، بينما تصل ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية إلى نحو 800 مليار دولار، فضلا عن امتلاك واشنطن أكبر قدرات في إنتاج السلاح والأساطيل والقواعد العسكرية حول العالم.
الفكر الإيراني الاستراتيجي
وقال أديب إن طهران تدرك هذا الفارق، لذلك تعتمد على "الصبر الاستراتيجي"، معتبرا أن هذه الفلسفة متأصلة في الشخصية الإيرانية، وشبهها بصناعة السجاد التي تحتاج إلى وقت طويل وصبر ودقة حتى تكتمل.
وأضاف أن إيران لا تدخل أي تفاوض من دون أوراق ضغط، مشيرا إلى أن من أبرز هذه الأوراق ملف اليورانيوم، ومضيق هرمز، والصواريخ الباليستية، إلى جانب استغلال ما وصفه ب"العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران"، وهو ما يمنحها - بحسب قوله - قوة على طاولة المفاوضات رغم ضعفها العسكري.
وأوضح أديب أن الفكر الإيراني، من وجهة نظره، يقوم على أن النتيجة في الحالتين تعد انتصارا، سواء تحقق النصر أو سقط القتلى، وهو ما يفسر - بحسب تعبيره - قدرة إيران على الاستمرار وتحمل الضغوط لفترات طويلة.
واستعاد أديب تجربة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، قائلا إن أمر القتال في حرب أكتوبر لم يكن يستهدف أكثر من تحقيق هدف عسكري وسياسي محدد، وهو عبور القوات المصرية إلى الضفة الشرقية والتمركز قبل المضايق، معتبرا أن وضوح الهدف كان أساس النجاح.
إيران لا تقسط باغتيال المرشد
وفي حديثه عن إيران، رأى أديب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع في خطأ عندما تصور أن اغتيال المرشد الإيراني قد يؤدي إلى سقوط النظام، مؤكدا أن بنية النظام الإيراني، بحسب وصفه، تقوم على الحرس الثوري الذي يمتلك نفوذا اقتصاديا واسعا، من بينها 88% من مصافي البترول، إلى جانب أنشطة في تصدير الفستق والكافيار والفوسفات والمنجنيز.



