سباق الأمانة العامة للأمم المتحدة يدخل مرحلة الحسم وسط ضغوط أمريكية
تدخل المنافسة على منصب الأمين العام للأمم المتحدة مرحلة حاسمة، مع اقتراب أول تصويت استطلاعي سري داخل مجلس الأمن، وسط ضغوط أمريكية لإعادة توجيه أولويات المنظمة، ودعوات متزايدة لاختيار قيادة قادرة على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
وأكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أن المناقشات مع المرشحين تمثل فرصة نادرة للتعرف على رؤيتهم وأولوياتهم بشأن أحد أهم المناصب الدولية، مشددة على أن المنظمة تحتاج إلى قيادة قادرة على تكييف عمل الأمم المتحدة مع تحديات القرن الحادي والعشرين، والدفاع عن أركانها الثلاثة المتمثلة في السلام والأمن، وحقوق الإنسان، والتنمية.
سباق الأمانة العامة للأمم المتحدة يدخل مرحلة الحسم وسط ضغوط أمريكية
ويأتي السباق في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة انتقادات من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حجم الإنفاق وتداخل الأدوار داخل المنظمة، إذ تدفع واشنطن نحو تركيز أكبر على ملفي السلام والأمن، بينما تتمسك دول أخرى بضرورة الحفاظ على التوازن بين جميع مهام الأمم المتحدة.
ويمنح نظام الاختيار أعضاء مجلس الأمن الدائمين، وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، حق النقض (الفيتو)، ما يدفع المرشحين إلى تبني مواقف متوازنة تراعي مصالح القوى الكبرى وتجنب إثارة اعتراض أي منها.
وقال المحلل في "مجموعة الأزمات الدولية"، ريتشارد جوان، إن سباق هذا العام يفتقر إلى الزخم الذي شهده سباق عام 2016، موضحًا أن معظم المرشحين يتجنبون اتخاذ مواقف قد تثير غضب الدول الكبرى، مع تركيزهم على ملفات الإصلاح وتعزيز دور الأمين العام في إحلال السلام.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن في 30 يوليو أول تصويت استطلاعي سري لاختيار المرشح الأكثر قبولًا، على أن تتواصل جولات التصويت حتى يحصل أحد المرشحين على تسعة أصوات على الأقل، دون استخدام حق النقض من أي دولة دائمة العضوية، قبل إحالة اسمه إلى الجمعية العامة لاعتماده رسميًا، على أن يتولى مهامه في يناير 2027.
ولا يزال عدد من الدبلوماسيين مترددين في حسم خياراتهم، بينما يرى غوان أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل جروسي، يعد من أبرز المرشحين، مع استمرار المنافسة مع مرشحين آخرين، من بينهم غرينسبان ورودريجيز-بوركيت.
وفي الوقت نفسه، لا تستبعد الأوساط الدبلوماسية حدوث مفاجآت، مع تداول أسماء أخرى، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بعدما أشارت تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب في ترشيحه.
وتطالب دول أمريكا اللاتينية بأن يذهب المنصب هذه المرة إلى أحد مرشحيها، كما تدعو عدة دول إلى انتخاب أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، استنادًا إلى مبدأ التداول الجغرافي غير الملزم الذي جرى العمل به في اختيار الأمناء العامين السابقين.



