إبراهيم محلب: الدعم النقدي يمنح المواطن حرية الاختيار ويحد من تسرب الدعم
أكد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يخضع حاليا لنقاش مجتمعي وبرلماني واسع، مشيرا إلى أن نجاح هذه الخطوة يتوقف على وضع أسس واضحة تضمن تحقيق أهدافها وحماية المواطنين.
وقال خلال لقاء على سي إن إن الاقتصادية، محلب إن التحول إلى الدعم النقدي، حال تطبيقه وفق ضوابط مدروسة، يمكن أن يسهم في إحكام السيطرة على منظومة الدعم والحد من أي تسرب أو هدر، موضحا أن المواطن سيحصل في هذه الحالة على حرية أكبر في اختيار السلع التي يحتاج إليها بدلا من الاقتصار على سلع محددة.
وأضاف أن نجاح منظومة الدعم النقدي يتطلب أن يشعر المواطن بأن احتياجاته أصبحت متوفرة بشكل أفضل مما كانت عليه في نظام الدعم العيني، لافتا إلى أن توفير السلع واستقرار الأسواق يمثلان عنصرين أساسيين في أي عملية تحول من هذا النوع.
أهمية استمرار الحوار المجتمعي
وشدد رئيس الوزراء الأسبق على أهمية استمرار الحوار المجتمعي بشأن القضية، واصفا إياها بأنها من الملفات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مؤكدا أن الدولة تدرس مختلف الجوانب المرتبطة بها قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
وفي سياق آخر، تحدث محلب عن أصعب المواقف التي واجهها خلال مسيرته المهنية، مشيرا إلى أن يوم نقل تمثال رمسيس الثاني من ميدان رمسيس كان من أكثر الأيام توترا في حياته، نظرا لحجم التحدي والدقة المطلوبة في تنفيذ العملية التي استغرق التخطيط لها نحو عام ونصف، بينما كانت أنظار العالم تتابع الحدث لحظة بلحظة عبر عشرات القنوات التلفزيونية.
كما استعاد محلب ذكرياته خلال رئاسته للحكومة، مؤكدا أن تلك الفترة كانت مليئة بالتحديات اليومية، في ظل اضطرابات أمنية ومشكلات خدمية واقتصادية عديدة، من بينها أزمات الكهرباء والبوتاجاز، مشيرا إلى أن الحكومة تمكنت من تجاوز تلك المرحلة وتثبيت أركان الدولة رغم صعوبة الظروف.

