حاملاً فأساً.. كازاخستاني يرعب 6 إسرائيليين في منغوليا ويجبرهم على الرحيل
تعرض ستة شبان لإعتداء داخل مخيم للخيام في منطقة معزولة بشمال مونغوليا، وبحسب الشهادات، فإن المهاجم الكازاخي —الذي كان في حالة سكر وينتمي إلى الأقلية الكازاخية المتصارعة مع السلطات— هتف شعار "هاي هتلر" وهاجمهم بفأس. وقد فضل المصابون عدم تقديم شكوى للشرطة وتم إجلاؤهم من البلاد.
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنه تعرض ستة شبان إسرائيليين هذا الأسبوع للهجوم من قبل مواطن كازاخي في موقف للخيام بنواحي شمال مونغوليا. وأفاد الشبان الإسرائيليون بأنهم سمعوا المهاجم يصرخ بشعار "هايل هتلر" قبل أن يندفع نحوهم ويوجه لهم الضربات. وأسفر الاعتداء عن إصابة أحدهم بكسر في الفك نُقل على إثرها جواً إلى إسرائيل، بينما تم إجلاء باقي المجموعة من الدولة.
ووقع الحادث في ساعة متأخرة من الليل بين يومي الاثنين والثلاثاء في منطقة نائية بشمال مونغوليا؛ حيث سمع المواطن الكازاخي —الذي كان تحت تأثير الكحول— الشبان يتحدثون باللغة العبرية فيما بينهم، فركض باتجاههم حاملاً فأساً. ورغم أن السلطات عرضت على الإسرائيليين تقديم شكوى رسمية لدى الشرطة المحلية، إلا أنهم فضّلوا عدم اتخاذ أي إجراءات قانونية والمغادرة فوراً.
وتضم منغوليا أقلية كازاخية تخوض توترات وصراعات متواصلة مع السلطات المركزية في البلاد، بينما يُعرف عن الشعب المونغولي عموماً علاقاته الهادئة مع الزوار، هذا وقد أصدرت السلطات الرسمية في مونغوليا إدانة وشجباً لهذا الاعتداء.
الأقلية الكازاخية في منغوليا.. هوية ثقافية وسط تحديات متزايدة
تُعد الأقلية الكازاخية في منغوليا واحدة من أكبر الأقليات العرقية في البلاد، ويتركز وجودها بشكل أساسي في إقليم بايان أولجي غرب منغوليا بالقرب من الحدود مع كازاخستان وروسيا والصين.
وتحافظ هذه الأقلية على لغتها وثقافتها وعاداتها التقليدية، ومن أبرز مظاهر هويتها رياضة صيد النسور الذهبية التي تشتهر بها بين الأجيال المتعاقبة. ورغم اندماج الكازاخ في المجتمع المنغولي ومشاركتهم في الحياة العامة، فإنهم يواجهون تحديات تتعلق بالحفاظ على التراث الثقافي واللغة في ظل تأثيرات العولمة وتراجع استخدام اللغة الكازاخية بين بعض الشباب.
وتواجه الأقلية الكازاخية أيضاً صعوبات اقتصادية واجتماعية، أبرزها محدودية فرص العمل والتنمية في المناطق النائية التي يعيشون فيها، إضافة إلى ضعف البنية التحتية والخدمات مقارنة بالمناطق الحضرية الكبرى.
كما شهدت السنوات الماضية هجرة عدد من الكازاخ المنغوليين إلى كازاخستان بحثاً عن فرص أفضل، ما أثار مخاوف بشأن تراجع عدد السكان والحفاظ على الخصوصية الثقافية لهذه الجماعة التي تمثل جزءاً مهماً من التنوع العرقي في منغوليا.