عاجل

كوكتيل الكورتيزول.. هل يساعد المشروب الرائج على تقليل التوتر أم أنها شائعة

كوكتيل الكورتيزول.
كوكتيل الكورتيزول.

تنتشر بين الحين والآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وصفات ومشروبات يُروج لها باعتبارها حلولًا سريعة لتحسين الصحة أو التخلص من التوتر، ومن أحدث هذه الصيحات مايعرف بـ"كوكتيل الكورتيزول"، الذي يزعم البعض أنه يساهم في خفض هرمون التوتر واستعادة النشاط. 

ورغم الإقبال الكبير على تجربته، يؤكد خبراء التغذية أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أدلة علمية كافية، وأن فوائد المشروب ترتبط بمكوناته الغذائية أكثر من تأثيره المباشر على هرمون الكورتيزول.

ما هو كوكتيل الكورتيزول؟

يعتمد مشروب  كوكتيل الكورتيزول على مكونات بسيطة ومتوفرة، أبرزها عصير البرتقال وماء جوز الهند مع رشة صغيرة من الملح، فيما يضيف بعض الأشخاص مكونات أخرى مثل مسحوق المغنيسيوم أو الزنجبيل لتعزيز قيمته الغذائية.

وانتشرت وصفة  كوكتيل الكورتيزول عبر منصات التواصل الاجتماعي باعتباره مشروبًا يساعد على تعويض السوائل والمعادن التي يفقدها الجسم، خاصة بعد ممارسة الرياضة أو خلال الأيام الحارة.

هل يخفض هرمون الكورتيزول؟

بحسب موقع Verywell Mind، لا توجد حتى الآن دراسات علمية تثبت أن تناول "كوكتيل الكورتيزول" يؤدي إلى خفض مستويات هرمون الكورتيزول بشكل مباشر.

ويوضح الخبراء أن الشعور بالنشاط أو الراحة بعد تناوله قد يكون ناتجًا عن تحسين ترطيب الجسم وتزويده ببعض الفيتامينات والمعادن، وليس بسبب تأثير مباشر على هرمون التوتر.

لماذا يشعر البعض بتحسن بعد شربه؟

يوفر المشروب نسبة جيدة من السوائل والإلكتروليتات، إلى جانب فيتامين C الموجود في عصير البرتقال، وهي عناصر تساعد الجسم على تعويض ما يفقده خلال اليوم، خصوصًا في الطقس الحار أو بعد بذل مجهود بدني.

وقد ينعكس ذلك على الشعور بالطاقة وتحسن التركيز، لكنه لا يعني أن المشروب يعالج التوتر أو يغير مستويات الكورتيزول بصورة ملحوظة.

العادات الصحية هي الأساس

يشدد اختصاصيو التغذية على أن السيطرة على التوتر لا تعتمد على مشروب بعينه، وإنما على اتباع نمط حياة صحي يشمل النوم الكافي، والتغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب تقنيات الاسترخاء وإدارة الضغوط اليومية.

ويرون أن هذا المشروب يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي، لكنه لا يمثل علاجًا لارتفاع هرمون الكورتيزول أو بديلاً عن العادات الصحية.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب إذا استمر الشعور بالتوتر أو الإرهاق لفترات طويلة، أو ترافق مع اضطرابات في النوم أو أعراض صحية أخرى، إذ قد يكون ذلك مؤشرًا على مشكلة صحية تتطلب تشخيصًا وعلاجًا متخصصًا، بدلاً من الاعتماد على وصفات متداولة عبر الإنترنت.

يعد الكورتيزول أحد الهرمونات التي تفرزها الغدة الكظرية استجابةً للتوتر، ويلعب دورًا مهمًا في تنظيم عمليات الأيض وضغط الدم والاستجابة للإجهاد. وبينما يعد ارتفاعه المؤقت أمرًا طبيعيًا، فإن استمرار ارتفاع مستوياته لفترات طويلة قد يؤثر في الصحة العامة، وهو ما يجعل الخبراء يؤكدون أهمية معالجة أسباب التوتر من خلال نمط حياة صحي والمتابعة الطبية عند الحاجة، بدلاً من الاعتماد على مشروبات أو وصفات غير مثبتة علميًا.

تم نسخ الرابط