عاجل

سياسي يهاجم ترند «يا مصر بتعمليها إزاي؟»: «إدانة للمجتمع وليس احتفاءً بأخلاقه»

مأمون فندي
مأمون فندي

انتقد المحلل السياسي مأمون فندي ما وصفه بظاهرة تحويل المواقف الإنسانية اليومية إلى محتوى قابل للتصوير والتداول، معتبرًا أن انتشار ترند «يا مصر بتعمليها إزاي؟» لا يعكس بالضرورة وفرة الأخلاق، بل قد يكشف عن تحول السلوك الطبيعي إلى استثناء.

وقال مأمون فندي، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن بعض السلوكيات تصبح مع تكرارها «مقدسة»، ويصبح انتقادها نوعًا من «الردة الثقافية»، لكنه رأى أن ظاهرة «يا مصر بتعمليها إزاي؟» يجب التصدي لها، لأنها ـ بحسب رأيه ـ تكشف كيف تحولت الأخلاق داخل «المجتمع السوقي» إلى سلعة قابلة للتصوير والتسويق والتداول.

وأوضح فندي أنه عندما يساعد شاب رجلًا مسنًا على عبور الطريق، أو يقف شخص إلى جوار غريب يمر بمحنة، تتحول الواقعة إلى فيديو، ويُستدعى الوطن بأكمله للتفاعل معها، معتبرًا أن هذه المواقف في المجتمعات السوية لا تمثل بطولة أو معجزة، وإنما سلوكًا طبيعيًا يقوم عليه العيش المشترك.

وأضاف أن المجتمعات التي يتمتع أفرادها بحد أدنى من الثقة والتعاون لا تحتاج إلى كاميرا أو جمهور لمنح مكافأة أخلاقية لمن يقدم المساعدة، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بالسلوك اليومي يحدث غالبًا عندما يصبح هذا السلوك نادرًا أو مهددًا بالاختفاء.

وأشار المحلل السياسي إلى أن انتشار هذه المقاطع لا يثبت بالضرورة وفرة الشهامة، بل قد يكشف عن تحول «الطبيعي إلى استثناء»، منتقدًا ما وصفه بتحويل الفضيلة إلى عرض يتكون من فاعل وكاميرا وجمهور ورصيد من الإعجابات.

وأكد مأمون فندي أن المجتمع السليم لا يصنع بطولة من أداء الواجب، ولا يحول المعروف إلى إعلان، ولا يحتاج كل فعل إنساني إلى موسيقى وطنية، مختتمًا رأيه بالقول: «حين تصبح الأخلاق محتوى، نكون قد انتقلنا من مجتمع القيم إلى سوق الفضائل»، مضيفًا أن «يا مصر بتعمليها إزاي؟» تمثل، من وجهة نظره، إدانة للمجتمع وليس احتفاءً بأخلاقه.

تم نسخ الرابط