تشييع جثماني هشام القندولي وصالح إسماعيل إلى مثواهما الأخير بالفيوم بعد وفاتهم
حالة من الحزن والأسى خيمت على أهالى محافظة الفيوم، اليوم الخميس، مع وصول جثماني الشابين هشام القندولي وصالح إسماعيل، ضحيتي حادث الاختناق الذي وقع فى محل سكنهم بالمملكة العربية السعودية، حيث شيعهما المئات من الأهالي في جنازتين مهيبتين إلى مثواهما الأخير، وسط حالة من الانهيار والبكاء بين أفراد أسرتيهما وأصدقائهما.
وامتلأت شوارع القريتين بالمشيعين الذين حرصوا على استقبال الجثمانين منذ وصولهما، قبل أداء صلاة الجنازة، فيما علت الدعوات بالرحمة والمغفرة للفقيدين ، اللذين خرجا في رحلة اغتراب بحثًا عن لقمة العيش وتحسين مستوى معيشة أسرتيهما، لكن القدر كان أسرع من أحلامهما وطموحاتهما.
وردد المشيعون كلمات الوداع والدعاء، بينما سيطرت مشاهد الحزن على الجميع، حيث لم تتمالك الأمهات والزوجات والأشقاء أنفسهم أمام هول الفاجعة، في الوقت الذي حرص فيه أبناء القرية على تقديم واجب العزاء ومساندة الأسرتين في مصابهما الأليم.
وأكد عدد من الأهالي أن الراحلين كانا يتمتعان بحسن الخلق والسمعة الطيبة، وكانا مثالًا للشباب المكافح الذي تحمل مشقة الغربة من أجل إعالة أسرته، مشيرين إلى أن خبر وفاتهما ترك صدمة كبيرة بين أبناء المحافظة، خاصة بعد انتظار عودتهما أحياء، لتعود جثمانيهما بدلًا من ذلك .
وأشار الأهالي إلى أن مشهد تشييع الجثمانين كشف حجم المحبة التي حظي بها الفقيدان، إذ شارك في الجنازة المئات من أبناء القرى المجاورة لهم، في رسالة وفاء وتقدير لشابين عرفا بين الجميع بالاحترام والاجتهاد .
وتحولت الجنازة إلى مشهد إنساني مؤثر، امتزجت فيه دموع الفراق بالدعوات الصادقة بأن يتغمدهما الله بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان، بينما خيم الصمت على الوجوه التي ودعت شابين خرجا بحثًا عن مستقبل أفضل، فعادا في نعشين، لتكتب الغربة نهاية حزينة لقصة كفاح لم تكتمل بعد تاركين أسر مكلمومة وحزينة على فراقهما .