عاجل

البورصة السلعية للسكر: أسعار عادلة تضبط الأسواق وتقضي على المضاربات

سكر
سكر

بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ منظومة تداول السكر عبر البورصة السلعية، في خطوة تستهدف تنظيم سوق واحدة من أهم السلع الاستراتيجية، وتعزيز الشفافية في عمليات البيع والشراء، بما ينعكس على استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وقال مصدر مسؤول بوزارة التموين والتجارة الداخلية، في تصريحات خاصة لـنيوز رووم، إن بدء تداول السكر عبر البورصة السلعية يمثل نقلة نوعية في آليات تنظيم السوق، موضحًا أن المنظومة الجديدة تعتمد على آليات تنافسية تتيح لجميع المتعاملين شراء السكر وفق قواعد واضحة ومعلنة، بما يمنع الممارسات الاحتكارية ويحقق عدالة في التسعير.

وأضاف المصدر أن الوزارة تستهدف من خلال إدراج السكر في البورصة السلعية القضاء على حلقات التداول غير الرسمية التي كانت تؤدي في بعض الأحيان إلى تفاوت الأسعار بين المحافظات، مؤكدًا أن المنصة ستوفر بيانات لحظية عن الأسعار والكميات المتداولة، وهو ما يساعد على اتخاذ قرارات سريعة للحفاظ على استقرار السوق.

وأوضح أن التداول عبر البورصة لن يؤدي إلى ارتفاع أسعار السكر، بل من المتوقع أن يسهم في استقرارها على المدى المتوسط، مع زيادة المعروض ورفع كفاءة التوزيع، مشيرًا إلى أن المنافسة بين الشركات والتجار داخل المنصة ستحد من المغالاة في الأسعار وتضمن وصول السلعة للمستهلك بأسعار أكثر عدالة.

وأشار  إلى أن المرحلة الأولى من التداول تتضمن طرح نحو 40 ألف طن من السكر عبر البورصة السلعية، على أن تكون الكميات متاحة لجميع الشركات المسجلة العاملة في القطاعين التجاري والصناعي، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين، ويعزز من زيادة المعروض داخل السوق وتحقيق المنافسة العادلة. كما أن الكميات المطروحة ستكون من سكر القصب المنتج بشركة السكر والصناعات التكاملية، في إطار خطة الدولة لتوسيع نطاق تداول السلع الاستراتيجية عبر البورصة السلعية.

وأكد المصدر أن الدولة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا آمنًا من السكر، إلى جانب استمرار الإنتاج المحلي من بنجر وقصب السكر، وهو ما يوفر وفرة في المعروض تدعم نجاح منظومة التداول الجديدة وتمنع حدوث أي نقص في الأسواق.

وأشار إلى أن الوزارة وضعت ضوابط واضحة لتداول السكر داخل البورصة، تشمل تسجيل جميع الشركات والمتعاملين، والإفصاح الكامل عن الكميات والأسعار، بما يحقق أعلى مستويات الحوكمة والشفافية في تداول السلعة الاستراتيجية. كما تم الاتفاق مع الشركات المنتجة على الآليات التنفيذية للتداول بعد سلسلة من الاجتماعات وورش العمل لضمان انطلاق المنظومة بصورة تحقق التوازن بين المنتجين والتجار والمستهلكين.

ولفت إلى أن البورصة السلعية ستوفر مؤشراً سعرياً حقيقياً للسكر يعتمد على قوى العرض والطلب، وهو ما يساعد التجار والمصنعين على اتخاذ قراراتهم التجارية بصورة أكثر دقة، ويحد من الاعتماد على الأسعار العشوائية أو غير المعلنة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة وزارة التموين لتوسيع نطاق السلع المتداولة عبر البورصة السلعية، بعد نجاح تداول عدد من السلع الأخرى، بهدف رفع كفاءة الأسواق، وتحسين منظومة التوزيع، وخفض تكاليف التداول، بما يصب في النهاية في مصلحة المستهلك المصري.

تم نسخ الرابط