جدل رسوم شواطئ العلمين.. البرلمان يتحرك وخبير سياحي: لا يجوز احتكار البحر
أثار الجدل المتصاعد بشأن فرض رسوم بالدولار على دخول أحد شواطئ مدينة العلمين حالة من النقاش الواسع، وسط تساؤلات حول مدى قانونية فرض رسوم على الشواطئ العامة وحق المستثمرين في تنظيم دخولها.
وبينما أكد عضو غرفة شركات السياحة أن البحر والشواطئ ملكية عامة لا يجوز التصرف فيها أو احتكارها، أعلن مجلس النواب بدء فحص الواقعة للتحقق من صحتها وملابساتها، تمهيدًا لاتخاذ الموقف المناسب.
الشواطئ ملك للشعب وليست للحكومة
أكد مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، أن هناك فارقًا بين الأراضي التي تملكها الدولة ويمكن تخصيصها للمستثمرين، وبين الشواطئ والبحار التي تعد ملكية عامة للشعب ولا يجوز التصرف فيها أو منحها لأي جهة.
وقال في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم" إن الشاطئ ملك للشعب، شأنه شأن الأهرامات وقناة السويس، موضحًا أن الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر تؤكد هذا المبدأ، وتعلو في هذا الشأن على القانون المحلي.
وأضاف أن الحكومة يمكنها تخصيص قطعة أرض لإقامة مشروع استثماري، لكنها لا تملك تخصيص البحر أو رمال الشاطئ، مشددًا على أن أي خدمات يقدمها المستثمر يجب ألا تمس حق المواطنين في استخدام الشاطئ.
فرض رسوم على دخول الشاطئ "مخالفة قانونية ودستورية"
ووصف صادق فرض رسوم على دخول الشاطئ بأنه يمثل مخالفة قانونية ودستورية، مؤكدًا أن المستثمر يلتزم فقط بحدود الأرض المخصصة له، ولا يحق له منع المواطنين من دخول الشاطئ أو فرض رسوم على استخدامه.
وأشار إلى أن المستثمر من حقه تطوير الخدمات داخل المشروع أو تقديم خدمات إضافية لعملائه، لكن لا يجوز أن يمتد ذلك إلى السيطرة على الشاطئ باعتباره ملكية عامة.
انتقاد لتأجير الشواطئ
وانتقد عضو غرفة شركات السياحة ما وصفه باستمرار تأجير الشواطئ، مؤكدًا أن تأجير الشاطئ نفسه يخالف القانون والدستور، بينما يجوز فقط استغلال أو تأجير الخدمات المقامة عليه.
وأضاف أن بعض الجهات تعلن عن "إيجار شاطئ"، وهو أمر غير صحيح قانونًا، لأن الشاطئ لا يجوز تأجيره أو احتكاره، وإنما يمكن استغلال الخدمات الموجودة عليه وفقًا للقانون.
يتحدى نشر أي عقد يمنح مستثمرًا حق الشاطئ
وأكد صادق أنه يتحدى أي جهة أن تنشر عقدًا يثبت منح مستثمر حق تملك الشاطئ أو البحر، موضحًا أن العقود الخاصة بالمشروعات السياحية تتضمن تخصيص الأراضي فقط، ولا تشمل البحر أو الشاطئ.
وقال: "إذا كان هناك عقد يمنح المستثمر ملكية البحر أو الشاطئ فليتم نشره، لأن ذلك لا يجوز قانونًا أو دستورًا".
وشدد على ضرورة الالتزام بالدستور والقانون في التعامل مع الشواطئ، مؤكدًا أن البحر والشاطئ حق أصيل للمواطنين، ولا يجوز فرض رسوم على استخدامهما أو منحهما لأي مستثمر خارج الإطار القانوني.
البرلمان: الواقعة قيد الفحص
من جانبه، أكد النائب عمرو درويش، وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، أن البرلمان تلقى المنشور المتداول بشأن فرض رسوم بالدولار على دخول أحد شواطئ مدينة العلمين، مشيرًا إلى أن الواقعة ستخضع للفحص والدراسة والتحقق من صحتها.
وأوضح درويش، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن مجلس النواب سيتحقق من جميع ملابسات الواقعة، وسيصدر ردًا رسميًا عقب الانتهاء من فحصها.
الشواطئ منفعة عامة
وشدد وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب على أن الشواطئ المصرية تعد منفعة عامة وليست حكرًا على أحد، مؤكدًا أن أي إجراءات لتنظيم دخول الشواطئ أو فرض رسوم عليها يجب أن تتم في إطار القانون، وبما يضمن حق المواطنين في الانتفاع بها.