عاجل

عياد رزق: ذكرى ثورة 23 يوليو تجدد قيم الوعي الوطني وترسخ ثقافة البناء

عياد رزق
عياد رزق

أكد الدكتور عياد رزق عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، أن الحديث عن ثورة 23 يوليو لا ينبغي أن يقتصر على استدعاء الوقائع التاريخية أو استعراض ما تحقق في الماضي، وإنما يجب أن ينطلق من فهم عميق للدروس التي قدمتها للأجيال.

 موضحًا أن أبرز ما رسخته الثورة هو أن بناء الدول يبدأ بامتلاك رؤية وطنية تتجاوز الحسابات الضيقة، وتضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، مضيفاً أن الشعوب التي تحافظ على ذاكرتها الوطنية تكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبلها بثقة، لأن الوعي بالتاريخ يمنح الأجيال القدرة على تجنب أخطاء الماضي، والبناء على النجاحات التي حققتها الدولة في مختلف المراحل.

وأشار رزق في بيان له اليوم، إلى أن ثورة يوليو أسست لفكرة الاعتماد على القدرات الوطنية في إدارة موارد الدولة وصياغة قراراتها، وهو ما جعلها تجربة سياسية وتنموية لا تزال تحمل العديد من الرسائل المهمة حتى اليوم، موضحاً أن التغيرات الدولية المتسارعة تؤكد أن قوة الدول لم تعد تُقاس فقط بالإمكانات الاقتصادية أو العسكرية، وإنما بقدرتها على بناء إنسان واعٍ يمتلك المعرفة والانتماء، ويشارك بإيجابية في حماية مكتسبات وطنه ودعم مسيرة تقدمه، باعتبار أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان القادر على الإبداع وتحمل المسؤولية.

وأضاف رزق، أن الاحتفال بذكرى الثورة يجب أن يتحول إلى مناسبة لتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية، وغرس قيم الانضباط والعمل والإنتاج لدى الشباب، باعتبارهم القوة الحقيقية القادرة على استكمال مسيرة البناء، مؤكداً أن مواجهة الشائعات، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، ودعم مؤسسات الدولة، كلها صور حديثة للانتماء الوطني، لا تقل أهمية عن الإنجازات التي صنعتها الأجيال السابقة في مراحل مفصلية من تاريخ مصر، مشددًا على أن وعي المواطن يمثل خط الدفاع الأول عن استقرار الدولة واستمرار مسيرة التنمية.

واختتم الدكتور عياد رزق بيانه بالتأكيد على أن أعظم ما يمكن استخلاصه من ثورة 23 يوليو هو أن الإرادة الوطنية عندما تجتمع مع الوعي والعمل تصبح قادرة على تجاوز أصعب الظروف، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استثمار هذا الإرث الوطني في بناء أجيال تؤمن بالعلم والإبداع والإنتاج، لأن مستقبل مصر لن تصنعه الذكريات وحدها، وإنما يصنعه مواطن يدرك أن الحفاظ على الوطن مسؤولية يومية، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان قبل أي مشروع أو إنجاز، بما يعزز قدرة الدولة على مواصلة مسيرة التقدم وتحقيق تطلعات المواطنين في مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

تم نسخ الرابط