تفاصيل جديدة في محاكمة مهاجم سلمان رشدي أمام القضاء الأمريكي
بدأت محكمة فيدرالية أمريكية، الأربعاء، نظر قضية الإرهاب المرفوعة ضد هادي مطر، الأمريكي من أصل لبناني، في تطور يعيد فتح ملف الهجوم الذي استهدف الكاتب سلمان رشدي خلال محاضرة بولاية نيويورك عام 2022، مع تركيز المحاكمة الجديدة على الدوافع المحتملة وراء الاعتداء.
وانطلقت المرافعات أمام المحكمة الفيدرالية في مدينة بوفالو بولاية نيويورك، التي تبعد نحو 115 كيلومترًا عن المنتجع الثقافي الذي شهد الهجوم، فيما كان من المتوقع أن يدلي رشدي بشهادته بشأن واقعة الطعن التي كادت تودي بحياته وتسببت في فقدانه البصر في إحدى عينيه.
اتهامات إرهاب جديدة تلاحق منفذ الهجوم على سلمان رشدي في أمريكا
وسبق لرشدي أن روى تفاصيل الهجوم وفترة تعافيه في شهادات سابقة أمام المحكمة، كما تناولها في مذكراته وعدد من المقابلات الإعلامية.
وقال في مقابلة أجريت معه عام 2024: "عندما تمعن النظر في الموت من كثب، وهو أقرب ما يمكن أن تصل إليه دون أن تخوض غمار الموت وتتجه نحو المجهول، يبقى ذلك الشعور عالقًا في ذهنك.. إنه أشبه بظل يخيّم على المكان".
ويقضي مطر حاليًا عقوبة بالسجن لمدة 25 عامًا في ولاية نيويورك بعد إدانته بالشروع في القتل والاعتداء على مستوى الولاية، وهي القضية التي ركزت على تفاصيل تنفيذ الهجوم، بينما تتناول القضية الفيدرالية دوافع الجريمة والارتباطات المحتملة بها.
ودفع مطر ببراءته من الاتهامات الفيدرالية، التي تشمل تنفيذ عمل إرهابي عابر للحدود، وهي تهم قد تعرضه لعقوبة السجن المؤبد في حال إدانته.
ويقول الادعاء إن مطر نفذ الهجوم بدافع الولاء للحكومة الإيرانية ولحزب الله، مستندًا إلى أدلة جمعها المحققون خلال التحقيقات.
وأشار المدعون إلى أن الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهم تضمنت معلومات عن الفتوى التي أصدرها مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، آية الله روح الله الخميني، والتي دعت إلى قتل رشدي عقب نشر روايته "آيات شيطانية" عام 1988.
كما أفاد الادعاء، في ملف قُدم إلى المحكمة عام 2025، بأن مطر احتفظ بملاحظات دوّن فيها عمليات بحث عن سلمان رشدي، إلى جانب طرق وأماكن محتملة لتنفيذ عملية اغتياله، فيما عثر عملاء فيدراليون داخل غرفة نومه في ولاية نيوجيرسي على صور للخميني والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.



