عاجل

لماذا لم تُستهدف منشأة "جبل الفأس" حتى الآن؟.. تقرير يكشف الأسباب

جبل الفأس
جبل الفأس

رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال العامين الماضيين، ظل موقع "جبل الفأس"، الواقع قرب منشأة نطنز، خارج قائمة الأهداف العسكرية، في ظل تعقيدات استخباراتية وعسكرية تحول دون استهدافه، بحسب تحليل نشره موقع Ynet الإسرائيلي.

وذكر التقرير أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والغربية تراقب الموقع منذ خريف عام 2025، بعد رصد نقل أجهزة طرد مركزي إلى المنطقة، إلا أن تنفيذ ضربة عسكرية ضده ما زال يتطلب توافر معلومات استخباراتية دقيقة وقدرات عسكرية خاصة.

وبحسب التقديرات، حفرت إيران خلال السنوات الماضية شبكة واسعة من الأنفاق والقاعات داخل الجبل، على عمق يتراوح بين 100 و135 مترًا في صخور الغرانيت، ما يجعل الموقع من أكثر المنشآت النووية الإيرانية تحصينًا ويصعب استهدافه حتى باستخدام القنابل الخارقة للتحصينات.

لماذا لم تُستهدف منشأة "جبل الفأس" حتى الآن؟

وأشار التقرير إلى أن محللين يرجحون أن تستخدم إيران الموقع مستقبلًا لتخصيب اليورانيوم أو لنقل أجهزة الطرد المركزي المتطورة من منشأة نطنز، وربما في أنشطة مرتبطة بتطوير سلاح نووي، لكنه أكد أنه لا توجد حتى الآن أدلة تثبت بدء تشغيل منشأة نووية داخل الموقع.

وأوضح أن أحد الأسباب الرئيسية لعدم استهداف "جبل الفأس" يتمثل في أنه يُستخدم، وفق التقديرات الحالية، كمخزن للمعدات وأجهزة الطرد المركزي، وليس كمنشأة تشغيلية، وهو ما يقلل الجدوى العسكرية من استهدافه في الوقت الراهن.

وأضاف التقرير أن تدمير الموقع يتطلب عملية عسكرية واسعة لا تمتلك القدرة على تنفيذها سوى الولايات المتحدة، باستخدام قاذفات الشبح B-2 وقنابل GBU-57 الخارقة للتحصينات، القادرة على اختراق التحصينات العميقة.

كما أشار إلى أن المخزون الأمريكي من هذا النوع من القنابل تراجع بعد استخدامه في الهجوم على منشأة فوردو، ما يجعل أي عملية جديدة ضد "جبل الفأس" مرتبطة بإعادة بناء المخزون، فضلًا عن الحاجة إلى معلومات استخباراتية تحدد بدقة مواقع أجهزة الطرد المركزي داخل الأنفاق، بفارق لا يتجاوز بضعة أمتار.

وخلص التقرير إلى أن أي هجوم على الموقع لن يكون ذا جدوى ما لم تتأكد واشنطن وتل أبيب من أن إيران بدأت تشغيل أجهزة الطرد المركزي داخله أو نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى المنشأة، وهو ما لم تؤكده الأدلة حتى الآن، رغم استمرار أعمال التحصين وإعادة الإعمار حول مداخل الأنفاق.

في المقابل، رفضت إيران هذه الاتهامات، واتهمت الولايات المتحدة باستخدام مزاعم وجود موقع نووي في "جبل الفأس" ذريعة لتبرير أي هجوم محتمل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "تركيز واشنطن المفرط على جبل الفأس، حيث لا تجري أي أنشطة نووية، ليس إلا ذريعة ملفقة للعدوان والتدمير والتخريب"، مؤكدًا أن الأنشطة النووية الإيرانية معلنة وتخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تم نسخ الرابط