بعد تشديد سياسة الهجرة.. أمريكا تفرض غرامات يومية على المهاجرين غير الشرعيين
أفادت شبكة "فوكس نيوز" بأن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أصدرت أكثر من 100 ألف غرامة مدنية بحق مهاجرين غير نظاميين، بقيمة إجمالية تصل إلى مليارات الدولارات، ضمن إجراءات جديدة أقرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد عودته إلى السلطة.
غرامات يومية تصل إلى 998 دولارًا للمهاجرين المخالفين
وتنص السياسة الجديدة على فرض غرامة يومية تصل إلى 998 دولارًا على المهاجرين غير النظاميين الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية، في حال عدم مغادرتهم الولايات المتحدة طواعية أو عدم امتثالهم لقرارات الترحيل. وتشترط الإجراءات سداد الغرامات قبل تنفيذ الترحيل، مع إمكانية اتخاذ إجراءات بحق أصول من يرفضون الدفع.
وتقول وزارة الأمن الداخلي إن هذه الخطوة تهدف إلى دفع المهاجرين إلى مغادرة البلاد بشكل طوعي، باعتبارها أقل تكلفة من عمليات الترحيل التقليدية التي تتطلب احتجازًا ونقلًا وإجراءات أمنية موسعة.
حوافز للمغادرة وتحذيرات من الاعتقال والترحيل
وفي إطار تشجيع المغادرة الطوعية، أصدرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إرشادات توضح الفوائد والعواقب للمهاجرين الراغبين في استخدام تطبيق مخصص لهذا الغرض، موضحة أن من يغادرون طواعية، ولا توجد بحقهم سوابق جنائية، قد يحتفظون بأموالهم ويحافظون على فرصهم في التقدم للهجرة القانونية مستقبلًا.
كما أشارت الهيئة إلى إمكانية توفير رحلات جوية مدعومة للمهاجرين غير القادرين على تحمل تكاليف السفر، في حين حذرت من أن الرافضين للمغادرة الطوعية قد يواجهون الاعتقال من قبل وزارة الأمن الداخلي دون إمكانية ترتيب أوضاعهم مسبقًا.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن نهج وصفته الإدارة الأمريكية بسياسة "الجزرة والعصا"، عبر الجمع بين تقديم حوافز للمغادرة الطوعية وفرض عقوبات مالية وإجراءات قانونية على من يرفضون الامتثال.
بين العقوبات والحوافز.. إدارة ترامب تعيد تشكيل ملف الهجرة

وفي سياق متصل، كانت "فوكس نيوز" قد أفادت في مايو الماضي، بأن أكثر من 3 ملايين مهاجر غير نظامي غادروا الولايات المتحدة خلال العام الأول من عودة ترامب إلى السلطة، وفقًا لبيانات وزارة الأمن الداخلي، التي قالت إن نحو 2.2 مليون منهم غادروا طواعية، فيما رحلت الإدارة قرابة 900 ألف مهاجر واعتقلت أكثر من 900 ألف آخرين حتى 17 مايو.
وأكدت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس تأثير الحملة المشددة التي تنتهجها إدارة ترامب في ملف الهجرة، بعد الارتفاع الكبير في أعداد حالات العبور غير القانوني خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن.



