عاجل

القومي للإعاقة واليونيسف يوقعان مذكرة تفاهم لدعم الأطفال ذوي الهمم في مصر

القومي للإعاقة واليونيسيف
القومي للإعاقة واليونيسيف

وقّع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم جديدة لتعزيز التعاون المشترك في حماية الأطفال ذوي الإعاقة وتمكينهم، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الخدمات المقدمة لهم وضمان حصولهم على حقوقهم الأساسية في التعليم والرعاية والحماية والعدالة.

وتأتي المذكرة ضمن برنامج التعاون بين الحكومة المصرية واليونيسف، بما يتوافق مع قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، وقانون إنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة رقم 11 لسنة 2019، بهدف تعزيز دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المجتمع وتمكين أسرهم من الوصول إلى خدمات أكثر شمولًا وجودة.

شراكة لتعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة

وقّعت المذكرة الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والسيدة ناتالي ماير، نائب ممثل اليونيسف في مصر، في إطار رؤية مشتركة تهدف إلى توفير بيئة أكثر شمولًا للأطفال ذوي الإعاقة، وضمان حصولهم على فرص متكافئة في مختلف مجالات الحياة دون تمييز.

وتركز الشراكة على تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، وتطوير الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة، إلى جانب دعم دمجهم في أنظمة الحماية الاجتماعية والتعليم والعدالة.

إيمان كريم: نسعى إلى تطوير منظومة متكاملة للدعم

وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة متكاملة لدعم الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، مشيرة إلى أن التعاون مع اليونيسف يعزز جهود المجلس في تطوير الخدمات، وبناء القدرات المؤسسية، ونشر الوعي المجتمعي بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة.

وأضافت أن المذكرة تستهدف أيضًا تطوير آليات تلقي الشكاوى وربطها بمقدمي الخدمات والأنظمة الوطنية لإدارة الحالات، بما يضمن سرعة الاستجابة وتحقيق أفضل مستويات الدعم للأطفال وأسرهم.

اليونيسف: لكل طفل حق في الحماية والفرص المتكافئة

من جانبها، شددت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة اليونيسف، على أن جميع الأطفال ذوي الإعاقة لهم الحق في الحماية والرعاية والتعليم والمشاركة المجتمعية على قدم المساواة مع غيرهم.

وأكدت أن الشراكة مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة تعكس التزام الجانبين بتحويل هذه الحقوق إلى واقع عملي، من خلال دعم قدرات مقدمي الخدمات، وتعزيز سياسات الدمج، مشيرة إلى استمرار اليونيسف في دعم جهود الحكومة المصرية لبناء منظومة شاملة توفر فرصًا عادلة لجميع الأطفال.

تطوير الخدمات وبناء القدرات

وتتضمن مذكرة التفاهم تنفيذ مجموعة من البرامج الهادفة إلى رفع كفاءة مكتب الشكاوى بالمجلس، من خلال التدريب المتخصص وبناء قدرات العاملين، خاصة في مجالات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم.

كما تشمل إعداد دليل وطني للخدمات المتاحة للأطفال ذوي الإعاقة، وتطوير أدلة تشغيلية لقطاعات العدالة والرعاية الاجتماعية، بما يعزز وصولهم إلى الخدمات والحقوق التي يكفلها القانون.

حملات توعية ودعم للتعليم الدامج

وتنص الشراكة كذلك على إطلاق حملات توعوية ومبادرات مجتمعية لتعريف الأسر بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة والخدمات المتاحة لهم، مع العمل على تعزيز دمجهم في أنظمة الحماية والرعاية والعدالة، وتفعيل آليات الإحالة بين الجهات المختلفة لضمان سرعة الاستجابة لاحتياجاتهم.

كما تتضمن إعداد إرشادات فنية لحماية الأطفال ذوي الإعاقة من العنف والممارسات الضارة، والاستفادة من الخبرات الإقليمية والدولية، إلى جانب إجراء دراسات لرصد التحديات التي تواجههم، خاصة في مجال التعليم، ودعم جهود الدولة في تعزيز منظومة التعليم الدامج.

دعم المجتمع المدني وتعزيز الشراكات

وتهدف المذكرة أيضًا إلى دعم منظمات المجتمع المدني والجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، من خلال بناء قدراتها وتمكينها من تقديم خدمات أكثر كفاءة للأطفال وأسرهم، بما يسهم في تعزيز منظومة الحماية والرعاية على مستوى الجمهورية.

وأكد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة واليونيسف، في ختام مراسم التوقيع، أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا للتعاون بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، بما يدعم جهود الدولة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة، وضمان تمتع الأطفال ذوي الإعاقة بكامل حقوقهم وفرصهم على قدم المساواة مع أقرانهم.

تم نسخ الرابط