عاجل

الإهمال يضرب رمز المحافظة.. توقف سواقي الفيوم عن العمل نهائيا

سواقى الفيوم
سواقى الفيوم

لم تعد سواقي الفيوم، التي ارتبط اسم المحافظة بها لعقود طويلة، تدور كما اعتاد الأهالي والزائرون على رؤيتها، بعدما توقفت عن العمل في مشهد أثار استياء المواطنين، خاصة أنها تمثل أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية بالمحافظة، ورمزًا لهوية الفيوم التي عرفت بها داخل محافظات مصر وخارجها .


وتحول محيط السواقي خلال الأيام الأخيرة إلى حالة من الهدوء غير المعتاد، بعدما غاب صوت اندلاع الماء الذي طالما ارتبط بالمكان، واختفت الحركة التي كانت تجذب المارة والسائحين لألتقاط الصور والاستمتاع بالمشهد التراثي الفريد بمحيط المكان بعدما تحول على كافتيريات . 

 

ويرى عدد من الأهالي أن توقف السواقي لا يمثل مجرد عطل فني، بل رسالة تعكس الحاجة إلى اهتمام أكبر بصيانة المعالم التاريخية التي تشكل جزءًا من ذاكرة المحافظة.


ويؤكد احمد ربيع، أحد أهالى محافظة الفيوم، أن السواقي ليست مجرد منشآت قديمة، وإنما شاهد حي على تاريخ الفيوم الممتد، حيث تربى أجيال كاملة على مشهد دورانها المستمر، وأصبحت مقصدًا لطلاب المدارس والوفود السياحية، فضلًا عن كونها عنصرًا أساسيًا في أي حديث عن المحافظة أو الترويج لها سياحيًا.


وأضاف أن الحفاظ على السواقي لا يقتصر على إصلاح الأعطال عند وقوعها، وإنما يتطلب خطة صيانة دورية، ومتابعة مستمرة، حتى لا تتعرض مكوناتها للتلف بمرور الوقت، خاصة أنها من المعالم التي تحتاج إلى رعاية خاصة نظرًا لقيمتها التاريخية والتراثية .


وأثار توقف السواقي حالة من التفاعل بين أبناء الفيوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثيرون عن حزنهم لرؤية أشهرمعالم المحافظة ساكنًا بلا حركة، مطالبين بسرعة تدخل الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، لإعادتها إلى العمل، باعتباره جزءًا من هوية الفيوم التي يفتخر بها أبناؤها .


ويؤكد "محمد شعبان" أن إعادة تشغيل السواقي لا تمثل فقط استعادة لمعلم أثري، بل تعني أيضًا تنشيط الحركة السياحية بالمنطقة، وإعادة الحياة إلى محيطها الذي يعتمد عليه عدد من الباعة وأصحاب الأنشطة التجارية المرتبطة بزيارة المتنزهين والسائحين المترددين على المحافظة .


ويطالب أهالي الفيوم الجهات المعنية بسرعة أعمال الفحص والصيانة للسواقي، ووضع برنامج دائم للحفاظ عليها، حتى لا يتكرر توقفها مرة أخرى، مؤكدين أن المحافظة التي اشتهرت بهذا الرمز التاريخي تستحق أن يظل معلمها الأبرز في أفضل حالاته، ليبقى شاهدًا على تاريخها وواجهة حضارية تليق بمكانتها التاريخية العظيمة .

تم نسخ الرابط