عاجل

فتاة بني سويف ترد على أسرتها برسالة صادمة وتكشف كواليس 30 يوما من المعاناة

هايدي اشلابوري
هايدي اشلابوري

خرجت هايدي الشابوري، المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة بني سويف»، للرد على تصريحات شقيقها الذي أكد فيها أنها ارتبطت بشخص يحمل محو المية وأنها باعت شقتها، مؤكدة أن ما نشرته سابقا جاء دفاعا عن نفسها، وأنها لن تتحدث علنًا إلا لأنها ترى أنها صاحبة حق.

وقال شقيقها: «نحن من عائلة معروفه في الفشن والأمور كانت جيدة وكنت أقرب حد لهان وشقيقتي استلمت الميراث كاملًا بعد وفاة الوالد، وتقدم أحد الأشخاص إلى شقيقتي ولا يوجد لديه مؤهل (حاصل على محو أمية) ولا يعمل وسبق له الزواج مرتين ولديه 4 أبناء وعمره 39 عام وتم رفض طلبه، وشقيقتي حاصلة على ماجستير قانون وكانت تعمل في المحكمة وتم فصلها الشهر الماضي، حاولنا منعها عن مقابلته ولكن محاولتنا فشلت، قمنا بالإبلاغ عن تغيبها منذ يومين في قسم الشرطة».

وقالت هايدي، عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، إنها لم تُفصل من عملها بالمحكمة، موضحة أن جهة عملها منحتها إجازة مرضية خلال الشهر الذي كانت فيه داخل المصحة، بينما أُبلغ زملاؤها بأنها تعرضت لحادث وتتلقى العلاج في المستشفى، على حد قولها، حتى لا يتمكن أحد من التواصل معها.

وأضافت: «ردا على رد أخويا اللي قاله، عشان صاحب الحق صوته عالي، ولو أنا غلطانة في أي حاجة حتى لو بنسبة 0.5%، مش هطلع وأتكلم، أنا متفصلتش من المحكمة، وكل زملائي هناك شاهدين على كده قدمولي إجازة مرضية الشهر ده كله عشان يحبسوني في المصحة، ولما زملائي ومدرائي في الشغل وأصحابي سألوا عليّ، قالولهم: عاملة حادثة وفي المستشفى، عشان محدش يوصلّي ولا يعرف عني حاجة».

تابعت: «ولو أنا أقرب حد ليك فعلا زي ما بتقول، كنت هتحبسني في مصحة وتدخل عليّ اتنين رجالة يكتفوني ويخدروني، وتطلب من مشرفة المصحة تديني أدوية نفسية زي المرضى، وإنت عارف وواثق إني مش مريضة، وعارف إنها بتتلف خلايا المخ؟! اللي قريبة منك دي هتدخلها المصحة، وإنت حابسها بعقودات عشان أمضي عليها وأتنازل؟! لله الأمر».

أشارت: «كان نفسي فعلا تبقى أقرب حد ليا وتحميّني بعد وفاة بابا، كان نفسي تبقى لي ضهر وسند زي ما بتقول، مش أول واحد ينهش في لحمي ويبهدلني. مخفتش عليّ من مصحة واحد مات فيها؟، أما بالنسبة للشخص اللي ذكره، ده شخص اتقدملي على سنة الله ورسوله، وأنا قبلت شخص لقيت فيه الرجولة والأمان اللي ملقتهمش وسطهم، لقيت فيه الأب اللي اتحرمت منه، ومن بعده اتبهدلت».

تابعت: «وافقوا عليه، وطلبوا منه حاجات كتير تعجز أي شخص، ومع ذلك عمل الـ99 عشاني، وأثبتلهم إنه شاريني. ولما لقوه خلص كل دنيته، وخلاص داخلين في الجد، قالولي: تعالي نشوف الفرش اللي جابه والحاجات اللي جابها. قولتلهم: يلا مفيش نص ساعة لقيت داخلين عليّ الاتنين اللي ذكرتهم في البوست اللي فات ده ميديلهمش الحق إنهم يعملوا فيا كده مهما حصل».

استكملت: «أنا نزلت البوست استغاثة، عشان بيحاولوا يوصلولي بأي طريقة عشان أتنازل عن المحضر، بيدوروا عليه، وعملوله محضر، وإخواته كلموني: أخونا بيضيع، إحنا عملنالك إيه عشان تعملي كده؟ أخويا كان بيحبك، إحنا ملناش ذنب في مشاكلك مع أهلك، أخويا هيضيع بسببكم، نزلت البوست توضيحًا إني لا مخطوفة ولا أي حاجة. أنا عاملة محضر بعدم رجوعي للبيت بسبب تعنيفهم ليا والمباحث تواصلت معايا، وقلتلهم إني مش مخطوفة، واتواصلوا على رقمي الشخصي اللي كتباه في المحضر، يعني دليل قاطع ومادي إني مش مخطوفة، وإن الشخص ده ملوش علاقة».

تابعت: «وهو هيتولى أموره مع المحامي بتاعه، لكن حسبي الله إن حد يتأذي بسببي لمجرد إنه كان متقدملي على سنة الله ورسوله أنا كل اللي بطلبه أمان، وأعيش في استقرار، عشان على الأقل أرجع أعيش حياتي طبيعي بدل المرمطة اللي بقيت فيها، وأتخطى المحنة دي ربنا ما يكتبها على حد. وأحاول أنسى الـ30 يوم عذاب اللي شوفتهم، كل يوم الأكل بميعاد، والنوم بميعاد، وحتى النفس اللي بتنفسه بميعاد».

وقالت: «دي صور رجليا وإيديا من قذارة المصحة، والبق والحشرات اللي كنت بنام جنبهم ودي صورة الشخص اللي بيقولوا عليه شهر بيا ده مش شهر بيا، ده خطيبي، وكنا هنتجوز على سنة الله ورسوله، بس أهلي قالولي: لو هتتجوزيه يبقى تتنازلي عن كل حقوقك ولما اتمسكت بحقوقي، حبسوني، أنا لو معنديش حق في كل ده، أنا ولا هنزل ولا هحكي مشكلتي أنا ليا صحاب ومعارف، وأكيد هخاف على سمعتي، بس فاض بيا خلاص».

أضافت: «أنا سايبة الحكم لله عز وجل، وفوضت أمري لله، وهمشي قانوني أنا تليفوني بفتحه أرد على صحابي أطمنهم، وأقفله تاني عشان محدش يوصلي الله أعلم هيعملوا فيا إيه، وأصحابي في الكومنتات أثبتوا إنهم سألوا عليّ كتير في غيابي، واتقالهم: دي في المستشفى وعملت حادثة، ودي صورتي الأخيرة اللي اتصورتها أول ما عملت المحضر، وقلت إني مش راجعة بسبب تعنيفهم ليا، وأنا ماشية في الشارع مش عارفة أروح فين ولمين، لا سبوني أتجوز اللي بحبه، ولا سبوني أرجع لحياتي طبيعي تاني زي أي بنت وأعيش سني قضوا عليّ نفسيًا وجسمانيًا».

اختتمت: «حتى بعد ما قولتلهم: خلاص مش هتجوزه، بس رجعوني لحياتي تاني، مردوش يطلعوني، قالولي: هتتنازلي. ولما متنزلتش، خرجوني عشان أتنازل بره، وحبسوني في البيت لحد ميعاد التوكيل والتنازل بس أمر الله إنه ينجدني منهم، وأقدر أمشي وأعمل محضر حتى مش عارفة أنزل الشارع، ولا أجيب أي حاجة عايزاها، ولا أعيش حياتي طبيعي حابسة نفسي بين أربع حيطان، لحد ما الحكومة والدولة توفرلي الحماية وتجيبلي حقي حسبي الله ونعم الوكيل، وكفى».

وأثارت الشابة هايدي، البالغة من العمر 27 عامًا، حالة واسعة من الجدل بعد نشرها منشورًا مطولًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، روت فيه ما وصفته بتعرضها للاحتجاز داخل إحدى المصحات النفسية دون إرادتها، متهمة أفرادًا من أسرتها بالوقوف وراء الواقعة في محاولة لإجبارها على التنازل عن ممتلكاتها، بحسب روايتها.

وقالت هايدي: إنها خريجة كلية الحقوق، وحاصلة على درجة الماجستير، وتستعد للحصول على الدكتوراه، كما تعمل بمحكمة الاستئناف، مؤكدة أن حياتها تغيرت بالكامل عقب وفاة والدها.

ووفقًا لروايتها، بدأت الأزمة بعد ارتباطها بشخص تقدم لخطبتها، حيث رفضته أسرتها في البداية، ثم وافقت لاحقًا وطلبت منه تجهيزات ومطالب مادية كبيرة، بينها الذهب والأثاث، قبل أن تتراجع عن الموافقة بشكل مفاجئ، رغم استجابته لجميع الطلبات.

وأضافت أنها فوجئت بعد ذلك بدخول شخصين إلى منزلها ادعيا أنهما تابعان لوزارة الداخلية، وعندما طلبت منهما إثبات هويتهما رفضا، لتبدأ في الاستغاثة، قبل أن تؤكد أن والدتها قامت بتقييدها، بينما ساعدتها شقيقتها وابن عمها، وتم إعطاؤها مادة مخدرة أفقدتها الوعي، لتستيقظ داخل مصحة نفسية بالقاهرة.

وأكدت هايدي أنها خضعت لتحليل للكشف عن تعاطي المواد المخدرة، بالإضافة إلى تقييم نفسي، مشيرة إلى أن النتائج أثبتت - بحسب قولها - أنها لا تعاني من أي مرض نفسي ولا تتعاطى المخدرات، وأن الطبيب أبلغها بأن ما تمر به هو خلاف عائلي وليس حالة تستدعي العلاج النفسي.

وأشارت إلى أن شقيقها طلب من إدارة المصحة إعطاءها أدوية خاصة بالمرضى النفسيين، إلا أن إحدى المشرفات رفضت تنفيذ ذلك، مؤكدة لها - بحسب روايتها - أن تناول تلك الأدوية دون حاجة طبية قد يسبب أضرارًا للشخص السليم، وطلبت منها فقط أن تخبر شقيقها بأنها تتناول العلاج حتى لا تتفاقم الأزمة.

وتابعت أن شقيقها زارها داخل المصحة بعد ظهور نتائج الفحوصات، وكان يسعى - على حد قولها - للحصول على شهادة تفيد بإصابتها بمرض نفسي تمهيدًا لتوقيع الحجر عليها قانونيًا، إلا أن الطبيب رفض ذلك بعد تأكيده أنها سليمة نفسيًا.

وأضافت أن شقيقها حاول أثناء الزيارة إجبارها على توقيع عقد لبيع شقتها، كما سألها عن أماكن ممتلكاتها وأموالها وحساباتها البنكية، لكنها رفضت الإفصاح عن أي بيانات أو التوقيع على أي مستند.

وأكدت هايدي أنها ظلت داخل المصحة لمدة شهر كامل، عاشت خلاله أوضاعًا وصفتها بالقاسية، مشيرة إلى أنها شاهدت مرضى في حالات نفسية صعبة ومواقف أثرت عليها نفسيًا، كما قالت إن أسرتها لم تكن تزورها أو تتواصل معها خلال فترة احتجازها.

وأوضحت أنه قبل انتهاء الشهر تواصلت معها شقيقتها لإبلاغها بأن موظفًا من الشهر العقاري سيحضر إلى المصحة لإتمام إجراءات تنازلها عن إحدى شققها بمحافظة بني سويف، لكنها رفضت ذلك، مؤكدة تمسكها بحقوقها وممتلكاتها.

وقالت إن أسرتها هددتها بتمديد فترة بقائها داخل المصحة إذا استمرت في رفض التوقيع، لكنها أصرت على موقفها، مطالبة فقط بإحضار ملابس لها إذا كانوا ينوون استمرار احتجازها.

وأضافت أنها بعد خروجها من المصحة تم احتجازها داخل منزل الأسرة لمدة يومين، ومنعت من استخدام هاتفها أو التواصل مع أي شخص، بينما كانت الأسرة تبلغ كل من يسأل عنها بأنها تعرضت لحادث، حتى لا يبحث عنها زملاؤها أو معارفها.

كما اتهمت أسرتها بكسر كالون شقتها وتأجيرها بعقد باسم والدتها، والاستيلاء على بطاقتها الشخصية، وأوراق ملكية الشقة، وبطاقاتها البنكية.

وأكدت هايدي أنها حررت محاضر رسمية تتضمن اتهامات بالاختطاف، والاحتجاز دون وجه حق، والإكراه على تناول مواد مخدرة، والتعدي عليها، مشيرة إلى أنها غادرت منزل الأسرة بإرادتها، وأثبتت ذلك بمحضر رسمي، وأنها تتخذ حاليًا جميع الإجراءات القانونية اللازمة.

واختتمت هايدي منشورها بمناشدة الجميع الدعاء لها ومشاركة قصتها، مؤكدة أنها ليست مخطوفة كما يردد البعض، لكنها تخشى التعرض للاحتجاز مرة أخرى، وقالت: “إذا اختفيت مرة أخرى، فأرجو أن يعلم الجميع أنني لم أختي بإرادتي بل هم خطفوني "

تم نسخ الرابط