عاجل

حافظ سلماوي: جميع شرائح الكهرباء في مصر لا تزال تحصل على دعم من الدولة|خاص

حافظ سلماوي، الرئيس
حافظ سلماوي، الرئيس السابق لمرفق تنظيم الكهرباء

أكد الدكتور حافظ سلماوي، رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك الأسبق، أن تطبيق المحاسبة على العدادات الكودية وفق أعلى شريحة لا يعني بالضرورة غياب العدالة أو تحميل المواطنين أعباء غير مبررة، موضحًا أن احتساب قيمة الفاتورة يتم في جميع الأحوال وفق الاستهلاك الفعلي للكهرباء، وليس وفق تقديرات جزافية أو افتراضية.

جميع شرائح الكهرباء الحالية لا تزال تحصل على دعم 

وأوضح سلماوي، في تصريحات خاصة أن جميع شرائح الكهرباء الحالية لا تزال تحصل على دعم من الدولة بدرجات متفاوتة، بما في ذلك الشرائح الأعلى، مشيرًا إلى أن الهدف من تطبيق هذه الآلية يتمثل في الحد من زيادة الدعم الموجه لفئة تم تقنين أوضاعها بعد وجود مخالفة أو وضع غير قانوني في الأصل.

وفي المقابل، لفت إلى أن قطاعًا كبيرًا من مستخدمي العدادات الكودية ينتمي إلى الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، خاصة في المناطق العشوائية أو المناطق التي جرى تقنين أوضاعها خلال السنوات الأخيرة، وهو ما قد يجعل تحمل تكلفة أعلى للكهرباء عبئًا إضافيًا على موازنات الأسر، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية الحالية.

سرقة التيار الكهربائي

وحذر رئيس جهاز تنظيم الكهرباء الأسبق من أن زيادة تكلفة الكهرباء على بعض الفئات قد تؤدي إلى نتائج غير مرغوبة، من بينها احتمال عودة بعض المواطنين إلى ممارسات غير قانونية مثل سرقة التيار الكهربائي، إذا شعروا بأن تكلفة الحصول على الخدمة أصبحت تفوق قدرتهم على السداد.

وأشار إلى أن هذه القضية ترتبط بما يُعرف اقتصاديًا بـ"دراسات القدرة على الدفع"، وهي الدراسات التي تقيس مدى قدرة المستهلكين على تحمل تكاليف الخدمات وتأثير أي زيادات سعرية على سلوكهم الاستهلاكي والالتزام بسداد الفواتير.

وأضاف أن التجارب الاقتصادية في عدد من القطاعات أثبتت أن رفع الأسعار لا يؤدي دائمًا إلى زيادة الإيرادات، بل قد يحقق نتائج عكسية إذا تسبب في انخفاض معدلات السداد أو زيادة حالات التهرب والممارسات غير القانونية.

وأكد سلماوي أن تقييم السياسة الحالية يجب أن يعتمد على نتائج التطبيق الفعلي، وليس على التوقعات النظرية فقط، من خلال متابعة مؤشرات رئيسية تشمل معدلات سرقة التيار الكهربائي، وحجم التحصيل الفعلي للفواتير، ونسب الالتزام بالسداد، ومدى تأثر المستهلكين بالسياسة الجديدة.

وشدد على أن نجاح أي سياسة تسعيرية في قطاع الكهرباء يتطلب تحقيق توازن بين الحفاظ على الانضباط المالي لمنظومة الكهرباء وضمان العدالة الاجتماعية للفئات الأقل قدرة على تحمل الأعباء، بما يحافظ في الوقت نفسه على مصالح الدولة والمواطنين.

تم نسخ الرابط