موجات الحر تهدد الصحة.. كيف تكتشف الإجهاد الحراري قبل أن يتحول إلى ضربة شمس؟
مع استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتزايد المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر للحرارة، إذ قد يبدأ الأمر بالجفاف والإجهاد الحراري، لكنه قد يتطور سريعًا إلى ضربة شمس تهدد الحياة إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.
وتؤكد الجهات الصحية أن الالتزام بالإجراءات الوقائية والتعرف على الأعراض المبكرة يعدان خط الدفاع الأول للحد من المضاعفات، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
كيف تؤثر الحرارة المرتفعة في الجسم؟
يعتمد الجسم على التعرق وزيادة تدفق الدم إلى الجلد للتخلص من الحرارة الزائدة، إلا أن فقدان كميات كبيرة من السوائل دون تعويضها يضعف قدرة الجسم على تنظيم حرارته، ما يزيد احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري، وقد يتطور الأمر إلى ضربة شمس في الحالات الشديدة.
الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات وأبرز علامات الخطر
بحسب الإرشادات الصحية، فإن كبار السن، والأطفال، والرضع، والحوامل، ومرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، ومرضى السكري والكلى، إضافة إلى المصابين بأمراض الجهاز التنفسي والعاملين في الأماكن المفتوحة، هم الأكثر تأثرًا بموجات الحر.
وتشمل العلامات الأولى للإجهاد الحراري الشعور بالإرهاق الشديد، والصداع، والدوخة أو الإحساس بقرب الإغماء، والتعرق الغزير، وتقلصات العضلات، والغثيان أو القيء، إلى جانب العطش الشديد، وهي أعراض تستدعي سرعة التبريد وتعويض السوائل.
متى تصبح الحالة طارئة؟.. خطوات الوقاية اليومية
إذا استمرت حرارة الجسم في الارتفاع دون علاج، فقد تتحول الحالة إلى ضربة شمس، والتي تتميز بارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، واضطراب أو فقدان الوعي، وتسارع ضربات القلب، وسخونة الجلد مع انخفاض التعرق، وقد يصاحبها صعوبة في التنفس أو تشنجات، وهي حالة تستوجب الحصول على رعاية طبية عاجلة.
ولتقليل مخاطر التعرض للإجهاد الحراري، يُنصح بالإكثار من شرب الماء حتى دون الشعور بالعطش، وتجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء الملابس الخفيفة والفاتحة، والبقاء في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة، واستخدام واقٍ من الشمس، مع تقليل المجهود البدني في الأوقات الأكثر حرارة. كما يُفضل الحفاظ على برودة المنزل بإغلاق الستائر نهارًا وفتح النوافذ ليلًا، والحرص على تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار والبرتقال، مع تجنب المشروبات السكرية التي قد تزيد من فقدان السوائل.
وفي حال الاضطرار إلى ممارسة الأنشطة الخارجية أو الرياضة، يُستحسن اختيار ساعات الصباح الباكر أو المساء، مع أخذ فترات راحة منتظمة في الظل، وحمل زجاجة ماء، والتوقف فورًا عند الشعور بالدوخة أو الإرهاق لتجنب تطور الحالة إلى مضاعفات خطيرة.