الحكومة الإيرانية تدرس رفع أسعار البنزين وسط تحذيرات من موجة غلاء جديدة
تتواصل داخل الحكومة الإيرانية ، مناقشات بشأن احتمال رفع أسعار البنزين، في وقت حذر فيه مسؤول برلماني من أن أي زيادة في أسعار الوقود قد تؤدي إلى موجة جديدة من التضخم وتفاقم الضغوط المعيشية على المواطنين.
وقال المتحدث باسم لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، رضا سيباهفاند، إن المناقشات تُجرى داخل الحكومة ومنظمة التخطيط والميزانية، مؤكداً أنه لم يُقدم حتى الآن أي مقترح رسمي إلى البرلمان بشأن تعديل أسعار البنزين.
جدل في إيران بشأن رفع أسعار البنزين وسط الحرب والتضخم
وأوضح سيباهفاند، في تصريحات لوكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا)، أن الحكومة تمتلك الصلاحية القانونية لتعديل أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن مسؤولين من وزارة النفط والشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية سيبحثون الملف مع أعضاء البرلمان خلال الأسبوع الجاري.
وأضاف: "لم تُطرح أي قضية حتى الآن على البرلمان أو لجنة الطاقة"، لافتاً إلى أن النواب سيطلبون توضيحات من مسؤولي وزارة النفط بشأن خطط الحكومة.
وحذر المسؤول البرلماني من أن رفع أسعار البنزين في ظل الحرب والارتفاع الحاد في معدلات التضخم "لن يكون مستحسناً بأي حال من الأحوال"، مؤكداً أن أي زيادة ستنعكس مباشرة على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات.
وقال إن "أي زيادة في أسعار البنزين قد تؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار وتضع ضغطاً إضافياً على سبل عيش الناس"، داعياً الحكومة إلى تجنب اتخاذ مثل هذه الخطوة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وتبيع إيران حالياً أول 60 لترا من البنزين المخصص شهريا للسيارات الخاصة بسعر 15 ألف ريال للتر، بينما يبلغ سعر 100 لتر إضافية 30 ألف ريال للتر، في حين يُباع البنزين خارج الحصة باستخدام بطاقات محطات الوقود بسعر 50 ألف ريال للتر.
ويعد ملف تسعير البنزين من أكثر القضايا حساسية في إيران، نظرا لارتباطه المباشر بمعدلات التضخم والأوضاع المعيشية، إذ يؤدي أي تعديل في أسعار الوقود إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية.
ولا تزال السلطات الإيرانية تتعامل بحذر مع هذا الملف منذ احتجاجات نوفمبر 2019، التي اندلعت عقب قرار رفع أسعار البنزين، قبل أن تتوسع إلى احتجاجات واسعة شهدت مواجهات دامية، ما جعل أي تغيير في سياسة دعم الوقود يحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية في آن واحد.



