صحيفة: واشنطن غير قادرة على حماية 50 ألف جندي في الشرق الأوسط
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، أن القوات الأمريكية تواجه تحديات متزايدة في حماية نحو 50 ألف جندي منتشرين في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
الترسانة الإيرانية تواصل الضغط
وذكرت الصحيفة في تقرير، أن الولايات المتحدة لا تستطيع توفير حماية كاملة لقواتها في المنطقة، مشيرة إلى أن الترسانة الإيرانية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لا تزال تمثل تهديدًا كبيرًا، رغم الضربات الأمريكية المتكررة ضد أهداف إيرانية.
وأشارت إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعلنت في 18 يوليو الجاري، مقتل جنديين أمريكيين أثناء تصديهما لهجوم إيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف قاعدة موفق السلطي في الأردن، إحدى القواعد الرئيسية للقوات الأمريكية في المنطقة.
3 هجمات خلال 24 ساعة
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الهجوم كان واحدًا من 3 هجمات صاروخية منفصلة استهدفت مواقع أمريكية خلال 24 ساعة الأسبوع الماضي، في مؤشر على تصاعد وتيرة الهجمات الإيرانية ضد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

وأضافت، نقلًا عن المسؤولين، أن الضربات الإيرانية أصابت ثكنات سكنية داخل قاعدة موفق السلطي، مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة آخرين، كما عثر على جثة جندي ثالث داخل القاعدة، دون أن تحدد هويته بعد، في واقعة تعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها القوات الأمريكية في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر لشبكة CNN أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تؤخر الإعلان عن إصابات قواتها خلال الحرب مع إيران، في خطوة تقول إنها تهدف إلى حماية العسكريين الأمريكيين المنتشرين في الشرق الأوسط.
وذكرت الشبكة أن البنتاجون يتجنب تأكيد تداعيات الهجمات الإيرانية بشكل فوري، ويكتفي بنشر بيانات الإصابات عبر نظام تحليل الإصابات الدفاعية، وهو موقع عسكري تحدث بياناته بعد أيام، وأحيانًا بعد أسابيع من وقوع الحوادث.
"سنتكوم" قلصت التحديثات
وأضافت أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) كانت تقدم في بداية الحرب تحديثات دورية بشأن الإصابات، لكنها توقفت خلال الأشهر الأخيرة عن الإعلان المنتظم عن الهجمات غير المميتة، مما جعل قاعدة بيانات تحليل الإصابات المصدر الرسمي الرئيسي لمتابعة أعداد المصابين.
وأظهرت البيانات التي اطلعت عليها الشبكة وجود تأخير ملحوظ في تحديث السجلات، فيما أوضح مسؤول في البنتاغون أن توثيق الإصابات قد يستغرق عدة أيام أو أسابيع بسبب إجراءات التقييم والمراجعة الطبية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن قاعدة البيانات تحدث بصورة منتظمة.



