البرديسي: عودة مصر إلى أفريقيا تعكس إدراكًا بأن الأمن القومي يبدأ من العمق|خاص
أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن التحرك المصري المتنامي في القارة الأفريقية يعكس رؤية استراتيجية تدرك أن الأمن القومي المصري يبدأ من عمقه الأفريقي، مشيرًا إلى أن القاهرة لم تعد تكتفي باستعادة حضورها التقليدي في القارة، بل تعمل على إعادة صياغة خريطة النفوذ من خلال التنمية والشراكة واحترام سيادة الدول.
وقال البرديسي في تصريحات خاصة إن مصر "لا تستعيد مقعدًا على الطاولة، وإنما تعيد رسم خريطة النفوذ في أفريقيا"، مؤكدًا أن الدولة المصرية تنطلق من رؤية تقوم على التعاون وتحقيق المصالح المشتركة، وهو ما جعلها تستعيد مكانتها كطرف رئيسي في القارة.
وأضاف أن ما تقوم به الدبلوماسية المصرية في أفريقيا لا يقتصر على استعادة النفوذ، وإنما يمثل إعادة صياغة لموازين القوة داخل القارة، لافتًا إلى أن القاهرة تعتمد في تحركاتها على بناء الثقة وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي، في الوقت الذي تلجأ فيه أطراف أخرى إلى أدوات الضغط والابتزاز لتحقيق مصالحها.
وأوضح خبير العلاقات الدولية أن هذا النهج جعل مصر تتحول تدريجيًا إلى شريك لا يمكن تجاوزه في الملفات الأفريقية المرتبطة بالأمن والاقتصاد والتنمية، مؤكدًا أن الحضور المصري بات أكثر تأثيرًا في مختلف القضايا الإقليمية داخل القارة.
وأشار البرديسي إلى أن الدبلوماسية المصرية لا تطرق أبواب أفريقيا باعتبارها ساحة جديدة للتحرك، وإنما تعود إلى محيطها الطبيعي وامتدادها الاستراتيجي، موضحًا أن كل زيارة رئاسية أو اتفاقية تعاون أو شراكة اقتصادية تمثل لبنة جديدة في مشروع متكامل يستهدف استعادة الثقل المصري داخل القارة.
واختتم الدكتور طارق البرديسي تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التحول يعكس رؤية القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي أسهمت في تعزيز الحضور المصري داخل أفريقيا، وإعادة القاهرة إلى موقعها كأحد أبرز الفاعلين وصناع القرار في القارة، بما يخدم المصالح المصرية والأفريقية على حد سواء.