نائب رئيس الجيل: الأحزاب ليست جمعيات خيرية ودورها الحقيقي صناعة الكوادر "خاص"
أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن انتخابات المجالس الشعبية المحلية المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة اكتشاف قوة الأحزاب السياسية على أرض الواقع، موضحا أن المعيار الحقيقي لنجاح أي حزب لا يقاس بعدد مقراته أو حجم ظهوره الإعلامي، وإنما بقدرته على إعداد كوادر سياسية تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على خدمة المواطنين وتحمل المسؤولية.
وأوضح هجرس، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن هناك مفهوما خاطئا لدى البعض بشأن دور الأحزاب السياسية، إذ يظن البعض أن الحزب مطالب بتقديم مساعدات مالية أو عينية للمواطنين، بينما هذا الدور تقوم به مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية وفقا لطبيعة عملها، أما الأحزاب السياسية فمهمتها الأساسية هي صناعة القيادات، وتأهيل الكوادر، وإعداد برامج وسياسات تعبر عن احتياجات المجتمع، والمشاركة في بناء الحياة السياسية وتعزيز الوعي العام.
وأشار إلى أن حزب الجيل الديمقراطي يضع ملف إعداد وتأهيل الشباب على رأس أولوياته، من خلال تنظيم ورش العمل، والبرامج التدريبية، والمحاكاة الانتخابية، واللقاءات السياسية، بهدف إعداد جيل قادر على خوض انتخابات المجالس المحلية بكفاءة، والمشاركة الفاعلة في الرقابة الشعبية وصناعة القرار المحلي، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو توسيع قاعدة المشاركة السياسية.
وأضاف أن تجربة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تمثل نموذجا وطنيا ناجحا في الاستثمار في الشباب، بعدما نجحت في تنظيم برامج تدريبية موسعة وورش عمل في مختلف المحافظات، وأسهمت في إعداد كوادر سياسية وشبابية أثبتت كفاءتها في العمل التنفيذي والنيابي والحزبي، وهو ما يعكس أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والأحزاب الوطنية في بناء أجيال جديدة من القيادات.
وشدد هجرس على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى أحزاب قوية تمتلك رؤية وبرنامجا وكوادر مؤهلة، وليس مجرد كيانات شكلية، مؤكدا أن نجاح التجربة الحزبية في مصر يرتبط بقدرتها على الوصول إلى المواطنين، والاستماع إلى مشكلاتهم، وتحويلها إلى سياسات وحلول واقعية، بما يعزز الممارسة الديمقراطية ويدعم مسيرة الجمهورية الجديدة.
وأكد أن الاستثمار في بناء الإنسان السياسي لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية أو المشروعات القومية، لأن الدول القوية تبنى بالمؤسسات والكفاءات والقيادات المؤهلة، وأن المجالس المحلية المقبلة يجب أن تكون بوابة حقيقية لاكتشاف جيل جديد من القيادات الوطنية القادرة على خدمة المواطنين، وترسيخ قيم المشاركة والمسؤولية، وتعزيز مسار التنمية الذي تشهده الدولة المصرية.