قريبًأ.. الرقابة المالية تنفرد بملف الاندماجات والمنافسة في القطاع غير المصرفي
يواصل موقع «نيوز رووم» نشر نصوص مشروع قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للرقابة المالية، الذي يترقب مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي إحالته من الحكومة، تمهيدًا لبدء مناقشته، في إطار تطوير منظومة التشريعات المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية وتعزيز دور الهيئة الرقابي.
الرقابة المالية تختص منفردة بـ تولى ملف الاحتكار والاندماجات والمنافسة في القطاع غير المصرفي
في خطوة تعيد رسم قواعد المنافسة داخل الأنشطة المالية غير المصرفية، كشف مشروع قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للرقابة المالية، منح الهيئة لأول مرة اختصاصات موسعة لحماية المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية داخل الأسواق المالية غير المصرفية، في تحول تنظيمي يستهدف تعزيز كفاءة الأسواق ورفع مستويات الشفافية وجذب المزيد من الاستثمارات.
وبموجب مشروع القانون، تصبح الهيئة العامة للرقابة المالية الجهة المختصة بتلقي الشكاوى المتعلقة بالممارسات الاحتكارية، وفحصها، وإجراء التحقيقات الفنية والاقتصادية، وإصدار القرارات اللازمة بشأنها، بدلاً من تطبيق أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية على هذه الأنشطة.
مشروع قانون الرقابة المالية الجديد
كما يمنح المشروع الهيئة صلاحية دراسة التركزات الاقتصادية الناتجة عن عمليات الاندماج والاستحواذ، وتقييم تأثيرها على هيكل السوق والمنافسة، مع اتخاذ القرار بالموافقة أو الرفض وفقًا لما يحقق المنافسة العادلة ويحافظ على استقرار القطاع المالي غير المصرفي.
ويحدد مشروع القانون عددًا من الممارسات المحظورة، من بينها الاتفاق على تحديد الأسعار، أو تقسيم الأسواق، أو توزيع العملاء، أو التنسيق في المناقصات والمزايدات، أو بيع الخدمات بأقل من تكلفتها بهدف إقصاء المنافسين، إضافة إلى أي ممارسات تؤدي إلى تقييد المنافسة أو إساءة استغلال القوة السوقية.
وفي إطار إحكام الرقابة، اعتبر المشروع أن الشركة التي تتجاوز حصتها السوقية 25% وتمتلك القدرة على التأثير في الأسعار أو حجم المعروض تُعد في وضع مسيطر، مع حظر أي ممارسات قد تمنع دخول منافسين جدد أو تؤدي إلى التمييز بين العملاء أو الإضرار بآليات المنافسة داخل السوق.

واستحدث مشروع القانون إدارة متخصصة داخل الهيئة العامة للرقابة المالية تُعنى بتحليل المنافسة في الأسواق المالية غير المصرفية، وتتولى استقبال البلاغات، وجمع الأدلة، وإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية، وتحليل آثار صفقات الاندماج والاستحواذ، بما يعزز قدرة الهيئة على التعامل مع القضايا الاقتصادية المعقدة وفق معايير رقابية أكثر تخصصًا.
ويأتي هذا التوجه ضمن خطة الدولة لتحديث الإطار التشريعي المنظم للأنشطة المالية غير المصرفية، بما يتواكب مع التطورات المتسارعة في التكنولوجيا المالية والتمويل الرقمي، ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المصري، ويدعم بناء بيئة استثمارية أكثر كفاءة واستقرارًا.



