عاجل

حصة سوقية 25%.. وضع ضوابط جديدة على الشركات المهيمنة بالقطاع غير المصرفي

الهيئة العامة للرقابة
الهيئة العامة للرقابة المالية

يفرض مشروع قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للرقابة المالية إطارًا رقابيًا جديدًا للتعامل مع الشركات ذات النفوذ الكبير داخل الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال وضع معايير واضحة لتحديد "الوضع المسيطر" ومنع استغلال القوة السوقية بما يضر بالمنافسة أو يحد من دخول لاعبين جدد إلى السوق.

 الرقابة المالية تمهد لإنهاء عصر السيطرة المطلقة بالقطاع غير المصرفي

ووفقًا لمشروع القانون، الذي حصلت نيوز رووم على نسخة منه، تُعد الشركة في وضع مسيطر إذا تجاوزت حصتها السوقية 25% مع امتلاكها القدرة على التأثير في الأسعار أو حجم المعروض أو طبيعة المنافسة داخل النشاط الذي تعمل به. ولا يعني تجاوز هذه النسبة وجود مخالفة في حد ذاته، وإنما يخضع الكيان لرقابة أشد لضمان عدم إساءة استخدام مركزه السوقي.

ويحظر المشروع على الشركات المسيطرة القيام بأي ممارسات تؤدي إلى إقصاء المنافسين أو منع دخول شركات جديدة إلى السوق، أو التمييز بين العملاء دون مبرر، أو الامتناع عن تقديم الخدمات بما يؤثر على المنافسة، كما يمنع بيع الخدمات بأقل من التكلفة بغرض إخراج المنافسين من السوق، أو فرض قيود على الموردين أو العملاء تمنعهم من التعامل مع شركات أخرى.

مشروع قانون هيئة الرقابة المالية الجديد

كما يمنح مشروع القانون الهيئة العامة للرقابة المالية صلاحيات واسعة لمتابعة هذه الممارسات، والتحقيق في الشكاوى، وتحليل آثارها الاقتصادية، بما يضمن الحفاظ على بيئة تنافسية عادلة داخل أسواق المال والأنشطة المالية غير المصرفية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع منح الهيئة اختصاصات جديدة لدراسة التركزات الاقتصادية الناتجة عن عمليات الاندماج والاستحواذ، بما يسمح بتقييم تأثير الصفقات الكبرى على هيكل السوق قبل إتمامها، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية وحماية المستثمرين والحفاظ على كفاءة الأسواق.

ويمثل هذا التوجه أحد أبرز محاور مشروع القانون، الذي يستهدف تحديث منظومة الرقابة على القطاع المالي غير المصرفي، بما يتماشى مع التطورات التي تشهدها الأسواق، ويعزز الثقة في بيئة الاستثمار من خلال تحقيق توازن بين حرية المنافسة والرقابة التنظيمية.

هيئة مستقلة تتبع رئيس الجمهورية

وينص مشروع القانون على أن الهيئة العامة للرقابة المالية تظل هيئة رقابية مستقلة تتبع رئيس الجمهورية، وتتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، مع احتفاظها بالشخصية الاعتبارية العامة، على أن يكون لمجلس إدارتها سلطة تحديد مقرها الرئيسي وإنشاء الفروع والمكاتب اللازمة.

ويهدف هذا التنظيم إلى تعزيز استقلالية الهيئة في أداء مهامها الرقابية بعيدًا عن أي تأثيرات، بما يضمن سرعة اتخاذ القرارات وحماية استقرار الأسواق المالية.

تنظيم كامل للأنشطة المالية غير المصرفية

ويمنح مشروع قانون هيئة الرقابة المالية الجديد الهيئة اختصاصًا حصريًا بتنظيم والإشراف على جميع الأنشطة المالية غير المصرفية، وتشمل أسواق المال، وبورصات العقود الآجلة، وأنشطة التأمين، والتمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتوريق، والتمويل الاستهلاكي، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

كما تتولى الهيئة وفقا لمشروع القانون تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية في هذه الأنشطة، ومنح التراخيص الخاصة بها، بما يعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتوسيع الخدمات المالية الإلكترونية.

ويؤكد المشروع بقانون أن الهيئة ستكون الجهة الوحيدة المختصة بإصدار التراخيص الخاصة بمزاولة هذه الأنشطة، وكذلك تأسيس الشركات العاملة فيها، وفقًا للقوانين المنظمة.

تم نسخ الرابط