خبير: المفاوضات بين إيران وأمريكا قد تعود قريبا بوساطة باكستانية
أكد زاهد محمود مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام والصراعات، أن زيارة وزير الداخلية الإيراني إلى باكستان تكتسب أهمية كبيرة في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
باكستان تسعى إلى تعزيز الانخراط الدبلوماسي
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج «منتصف النهار»، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن باكستان تسعى إلى تعزيز الانخراط الدبلوماسي وتواصل اتصالاتها مع كل من الولايات المتحدة وإيران، بهدف تهيئة الأجواء للعودة إلى طاولة المفاوضات، انطلاقا من قناعتها بأن السلام لا يتحقق إلا عبر المسار الدبلوماسي.
رسائل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
وأوضح زاهد محمود أن وزير الداخلية الإيراني يحمل خلال زيارته رسائل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بالتزامن مع استمرار المباحثات الثنائية بين طهران وإسلام آباد.
ولفت، إلى أن باكستان ستنقل بدورها موقف الجانب الأمريكي، وستشدد على ضرورة وقف الأعمال العدائية والتصعيد الجاري، باعتبار أن هذه الخطوة تمثل المدخل الأساسي لاستئناف المفاوضات بين الأطراف.
الحل النهائي يكمن في الدبلوماسية
وتابع مدير معهد الدراسات الاستراتيجية للسلام والصراعات أن القوة العسكرية قد تمنح أطراف الصراع ثقلا في بعض المراحل، لكن الحل النهائي يكمن في الدبلوماسية، معربا عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في تحقيق انفراجة دبلوماسية، وأن يتم التوصل إلى وقف للتصعيد يعقبه استئناف للمباحثات، سواء بشكل فوري أو بعد فترة قصيرة، مؤكدا أن التفاوض يظل الخيار الحتمي في نهاية المطاف.
وتثير الهجمات التي شنها الحوثيون في اليمن على السعودية هذا الأسبوع استياء متزايدا في باكستان، كما تهدد بإقحام إسلام آباد في الصراع الإيراني الأميركي، وهو ما قد يعقد أي دور مستقبلي يمكن أن تقوم به كوسيط بين الطرفين.
وكانت باكستان، وهي قوة نووية أسهمت في التوصل إلى اتفاق مؤقت الشهر الماضي خلال الحرب بين واشنطن وطهران، قد وقعت اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية في سبتمبر الماضي. كما نشرت آلاف الجنود داخل المملكة، إضافة إلى سرب من الطائرات المقاتلة.
غضب باكستاني
أعربت باكستان في وقت سابق من هذا العام عن استيائها من الضربات الإيرانية التي استهدفت السعودية، لكن هناك محللين ومسؤولين إقليميين يرون أن الهجمات الأخيرة رفعت مستوى الغضب في إسلام آباد إلى مرحلة غير مسبوقة، بعدما زادت احتمالات اندلاع مواجهة جديدة بين السعودية والحوثيين.



