عاجل

أستاذة طب شرعي: لا جريمة كاملة.. والعلم قادر على كشف الأدلة مهما طال الزمن

الدكتورة سمر عبدالعظيم،
الدكتورة سمر عبدالعظيم، أستاذة الطب الشرعي

أكدت الدكتورة سمر عبدالعظيم، أستاذة الطب الشرعي، أنه لا توجد جريمة كاملة، مشيرة إلى أن السبب يعود إلى أن العلم لا يتوقف عن التطور، وأن الأدلة الجنائية تظل قابلة للكشف والتحليل مهما مر عليها من وقت.

وأضافت خلال لقائها ببودكاست «باب التاريخ»، مع مجدي كمال المخرج والكاتب الروائي، أن الأدلة الجنائية تظل موجودة، وأن العلم سيلحق بها في وقت ما، حتى إذا لم تكن التقنيات اللازمة لاكتشافها متاحة في الوقت الحالي، موضحة أن التكنولوجيا والمعرفة تتطور باستمرار بما يسمح بتحديد الآثار وكشف ملابسات الجرائم.

وأوضحت أن أخطاء القتلة ليست السبب الوحيد في كشف الجرائم، لافتة إلى أنه حتى الشخص الذي يمتلك مهارة كبيرة في التخطيط وإخفاء الأدلة لا يستطيع الوصول إلى ما يسمى بـ«الجريمة الكاملة».

وأشارت إلى أنه سبق أن طُرح تساؤل حول إمكانية قيام طبيب شرعي بارتكاب جريمة قتل والتستر عليها، موضحة أن الإجابة هي لا، إذ يمكنه المحاولة لكنه لن ينجح، بسبب وجود مبدأ يُسمى مبدأ لوكارد.

وأوضحت أن هذا المبدأ ينص على أنه بمجرد دخول أي شخص إلى مكان ما والتفاعل معه، فإنه يترك آثارًا على المكان، كما يلتقط آثارًا منه، سواء أراد ذلك أم لا، مؤكدة أن الأثر يظل موجودًا.

وأضافت أن الأهم هو وجود التكنولوجيا والمعرفة القادرتين على تحديد هذه الآثار، مشيرة إلى أنه إذا لم تكن الوسائل متاحة لاكتشافها في الوقت الحالي، فإنها ستكون موجودة مستقبلًا مع تطور العلم، ولذلك لا يوجد ما يسمى بـ«الجريمة الكاملة».

وحول وجود طبيب شرعي أصبح قاتلًا عبر التاريخ، أوضحت عبدالعظيم أن قصة الطبيب «هـ. هـ. هولمز»، التي تم الحديث عنها سابقًا، تتعلق بطبيب أصبح قاتلًا، لكنه لم يكن طبيبًا شرعيًا، مشيرة إلى أنه كان يعرف الأدلة وكيفية التعامل معها.

وأكدت أن علم الطب الشرعي، كعلم مستقل، يُعد حديثًا نسبيًا، موضحة أن سيدني سميث، الذي يُعتبر من رواد علم الطب الشرعي، لم يكن في الأصل طبيبًا شرعيًا، بل كان طبيب أمراض.

وشددت على أن علم الطب الشرعي نشأ من علوم طبية أخرى، وأن ما كان موجودًا قبل ذلك كان يتمثل في الطبيب الذي يجمع بين أكثر من تخصص، مثل الطب والصيدلة، مشيرة إلى أن تطور هذا المجال جاء عبر مجموعة من المحطات التاريخية المهمة.

تم نسخ الرابط