عاجل

استشاري: بعض ذوي متلازمة داون قادرون على العمل والزواج.. لكن بشروط

متلازمة داون
متلازمة داون

أكد الدكتور أحمد حسني استشاري صعوبات التعلم وتعديل السلوك، أن زواج الأشخاص من ذوي متلازمة داون لا يمكن الحكم عليه بشكل عام، وإنما يختلف من حالة إلى أخرى وفقا لتقييم علمي دقيق لقدراتهم العقلية والإدراكية ومدى قدرتهم على تحمل المسؤولية.

وقال حسني، خلال لقائه ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة CBC، إن الصورة النمطية عن ذوي متلازمة داون تغيرت كثيرا خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن التطور في برامج التخاطب وتعديل السلوك والتأهيل والمهارات المعرفية أسهم في تحقيق طفرات كبيرة في قدرات العديد من الأطفال، بعدما كانت بعض الحالات توصف في الماضي بأنها «مفقود فيها الأمل».

قرار الزواج يجب أن يسبقه تقييم شامل

وأوضح أن قرار الزواج يجب أن يسبقه تقييم شامل للحالة، يشمل اختبارات الذكاء والقدرات المعرفية والاستقلالية، إلى جانب قياس المهارات الحياتية، مثل الاعتماد على النفس، والقدرة على إدارة شؤون الحياة اليومية، وتحمل المسؤولية والتفاعل مع المجتمع.

وأضاف أن بعض الأشخاص من ذوي متلازمة داون استطاعوا، بفضل التأهيل المناسب، الاندماج في سوق العمل وإدارة مشروعات صغيرة، مشيرا إلى وجود نماذج تعمل في محال الهواتف المحمولة، وأجهزة الكمبيوتر، والمكتبات، والسوبر ماركت، وهو ما يعكس حجم التطور الذي يمكن أن يحققه التدريب المستمر.

نسبة الذكاء تعد أحد المعايير المهمة في تقييم أهلية الزواج

وأشار استشاري صعوبات التعلم إلى أن نسبة الذكاء تعد أحد المعايير المهمة في تقييم أهلية الزواج، موضحا أن الحالات التي تقترب من معدلات ذكاء تتراوح بين 65 و75 درجة تكون أكثر قدرة على الاستقلال وتحمل المسؤولية، مع التأكيد على أن القرار لا يعتمد على نسبة الذكاء وحدها، وإنما على تقييم متخصص يشمل الإدراك المعرفي، والرعاية الذاتية، والمهارات الاجتماعية، والقدرة على إدارة الحياة بشكل مستقل.

إجازة زواج جميع ذوي متلازمة داون

وشدد حسني على أن إصدار حكم عام بمنع أو إجازة زواج جميع ذوي متلازمة داون أمر غير صحيح، مؤكدا أن لكل حالة ظروفها وقدراتها التي يحددها المختصون بعد إجراء تقييم علمي شامل، بما يضمن مصلحة الشخص وقدرته على تكوين أسرة وتحمل مسؤولياتها.

تم نسخ الرابط