عاجل

الطرق الصوفية بالشرقية تستعد لإحياء مولد الشيخ علوان بمدينة بلبيس

الشيخ محمد مراعى
الشيخ محمد مراعى

رفعت الأجهزة التنفيذية والأمنية بمحافظة الشرقية درجة الاستعداد القصوى بمدينة بلبيس، لبدء الاحتفالات السنوية بمولد العارف بالله "الشيخ محمد محمود علوان"، شيخ مشايخ الطرق الصوفية الأسبق، وسط تدفقات حاشدة من المريدين والمحبين وأبتاء السجادة العلوانية والطرق الصوفية المتنوعة من مختلف محافظات الجمهورية.

حيث كثفت الوحدة المحلية لمركز ومدينة بلبيس حملات النظافة، والتجميل، وإنارة الشوارع المؤدية للمولد، وقامت الطرق الصوفية من نصب السرادقات والمضايف لاستقبال الزوار، مع توفير الخدمات الأساسية ورفع كفاءة شبكات الكهرباء والمياه بالمنطقة لاستيعاب الكثافة البشرية المتوقعة خلال أيام الاحتفال.

وقال الشيخ محمد مراعى،  وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية بالشرقية، أنه تشهد المدينة على مدار أيام المولد جدولاً حافلاً بالأنشطة الدينية والتراثية، تبرز منها مسيرة الموكب وهى "الزفة" التقليدية التي تجوب الشوارع بالخيول، والطقوس الشعبية، وحمل الرايات الصوفية.

كما يتم تنظيم سرادقات مخصصة لحلقات الذكر الجماعي، وتلاوة القرآن الكريم، وقراءة الأوراد الروحية.

وأضاف مراعى فى تصريحات صحفية خاصة ل"نيوز رووم" .. أنه فى الأمسيات الدينية يتم إحياء ليالي المولد بواسطة كبار المنشدين والمداحين لتقديم التواشيح والابتهالات، ولا يخلو المولد من الطقوس التجارية المصرية الخاصة ببيع الحلوى والحمصوالألعاب والمشغولات اليدوية.

يُعد الشيخ محمد محمود علوان من أبرز القامات الوطنية والصوفية في مصر؛ إذ ينتهي نسبه للإمام علي بن أبي طالب، وامتدت مسيرته بين البرلمان وشيخة الطرق الصوفية التي تولاها عام 1957م.

خاض الحياة النيابية وسخر نفوذه لخدمة محافظة الشرقية؛ فأسس أولى المدارس الثانوية ببلبيس، وساهم في بناء وتطوير مستشفيات بلبيس والصدر، وإنشاء شبكات الطرق والمرافق والخدمات الاجتماعية كملجأ الأيتام.

له مواقف وطنية شجاعة حيث قدم استجواباً ضد الملك فاروق عام 1948م انحيازاً للأهالي، وحشد في بلبيس أول مؤتمر شعبي لثورة يوليو لتوزيع عقود الأراضي، وطالب خلاله عبد الناصر بإنشاء "مصنع الجوت".

أصلح المنظومة الصوفية بوضع مشروع قانون يحكمها، وتأسيس مجلة "الإسلام والتصوف"، وتوجيه الموالد لخدمة الفقراءوإطعام المساكين.

كان منزله مقصداً لقادة مصر (عبد الناصر، السادات، ومبارك)، ولعب دور الوسيط في إنهاء الخلاف بين عبد الناصر والأنبا كيرلس، والصلح مع السودان، كما ارتبط بعلاقات وثيقة مع زعماء دوليين كنهرو، ومكاريوس، والسنوسي.

رحل الشيخ علوان عام 1970م بعد رحلة حافلة بالعمل الوطني وإغاثة الملهوف، وشُيّع في موكب شعبى ورسمي مهيب.

تم نسخ الرابط