حكم المشاركة في تجهيز ودفن الميت الذي لا مال له.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن المشاركة في تجهيز ودفن الميت الذي لا يملك مالًا تُعد من الأعمال الفاضلة، وتدخل في باب الصدقات الجارية، لما يترتب عليها من أجر عظيم وثواب جزيل عند الله تعالى.
بشارة نبوية لمن يشارك في تجهيز الميت
وأوضحت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشَّر من يغسل الميت أو يكفنه أو يدفنه بعظيم الأجر، مستشهدة بحديث أبي رافع رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَن غَسَلَ مُسلِمًا فكَتَمَ عَلَيه غَفَرَ اللهُ له أربَعينَ مَرَّةً، ومَن حَفَرَ له فأَجَنَّه أُجرِىَ عَلَيه كأَجرِ مَسكَنٍ أسكَنَه إيّاه إلَى يَومِ القيامَةِ، ومَن كَفَّنَه كَساه اللَّهُ يَومَ القيامَةِ مِن سُندُسِ وإستَبرَقِ الجَنَّةِ»، وهو حديث أخرجه البيهقي.
التعاون والتراحم من مقاصد الشريعة
وأضافت أن الشريعة الإسلامية حثت على التحلي بالمودة والرحمة والعفو والصفح والمغفرة والتعاون بين الناس، والعمل على تقوية الروابط الاجتماعية، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾.
كما استشهدت بحديث النعمان بن بشير رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»، وهو متفق عليه، واللفظ لمسلم.
المؤمن للمؤمن كالبنيان
وأشارت دار الإفتاء إلى حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وهو حديث متفق عليه.
ونقلت عن الإمام الطاهر بن عاشور في كتابه التحرير والتنوير قوله: "فائدة التعاون: تيسير العمل، وتوفير المصالح، وإظهار الاتحاد والتناصر حتى يصبح ذلك خلقًا للأمة".
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن المشاركة في تجهيز ودفن الميت الذي لا مال له من الأعمال التي يحث عليها الشرع، لما فيها من تعاون على البر والتقوى، والله سبحانه وتعالى أعلم.